للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأربعة آلاف، وسبعمائة، وأربعون، وفيها، وفي الكلم أقوال أخر.

"أحمده حمد من رتع في روض مواهبه" جمع موهبة بالكسر، وبالفتح العطية، وبالفتح نقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وروض جمع روضة ذكر ذلك الجوهري. وقد استعار المصنف لفظ الرتوع، وهو التنعم بالأكل للتنعم بالمعاني ثم رشح الاستعارة بالروض"و" حمد من"تعاورت" أي تداولت"ربوات" أي مرتفعات"أرضه هو أطل سحائبه" فاعل تعاورت أي سحائبه الهواطل أي كثيرة المطر، والسحائب جمع سحابة، وهي الغيم قاله الجوهري، والمراد من توالت عليه نعم الله تعالى فالضمير في أرضه للحامد، وفي سحائبه لله تعالى.

وقد ذكر الحمد مرتين ليجمع بين نوعيه الواقع في مقابلة صفات الله العظام، والواقع في مقابلة نعمه الجسام التي من جملتها التوفيق لتأليف هذا الكتاب، ولما كانت صفاته تعالى قديمة مستمرة، والنعم متجددة متعاقبة ذكر الأول بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت، والاستمرار، والثاني بالفعلية الدالة على التجدد، والتعاقب.

"وأصلي"، وأسلم"على رسوله محمد الذي أرسله" الله"رحمة للعالمين" الإنس، والجن، والصلاة من الله رحمة، ومن الملائكة استغفار، ومن الآدمي تضرع، ودعاء والرسول إنسان أوحي إليه بشرع، وأمر بتبليغه، والنبي إنسان أوحي إليه بشرع، وإن لم يؤمر بتبليغه فهو أعم مطلقا من الرسول، وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب.

وسمي محمدا لكثرة خصاله الحميدة"فشرع الشرائع" أي سنها"وفقه" أي فهم"في الدين" أي الشريعة"صلى الله"، وسلم"عليه، وعلى آله"، وهم مؤمنو بني هاشم، وبني المطلب كما سيأتي في الزكاة"، وصحبه"، وهم من لقوا النبي مؤمنين"أجمعين" تأكيد لآله، وصحبه، وقرن الثناء عليه تعالى بالصلاة على من ذكر أما على محمد فلقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾


= وثلاثون نقطة.