للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

له "نصيب من مات" منهم "بلا عقب فقط" أي دون شيء آخر ولا يؤثر فيه قوله وقفت على أولادي ومن سيولد؛ لأن التفصيل بعده بيان له.

"فرع: وإن وقف على سكان بلد فغاب أحدهم (١) سنة" مثلا "ولم يبع داره ولا استبدل" بها "أخرى أعطي" حقه من الوقف ولا يبطل بغيبته فإن باعها أو استبدل بها أخرى بطل حقه نعم إن استمر ساكنا في داره بعد بيعها، أو استبدالها بأجرة أو بغيرها فظاهر أنه لا يبطل حقه؛ لأنه يصدق عليه أنه ساكن بالبلد "وقوله: وقفت عليه إن سكن هنا" أي مكانا معينا "ثم" بعده "على الفقراء منقطع الأول" لأن الفقراء إنما يستحقون بعد انقراضه واستحقاقه مشروط بشرط قد يتخلف ولفظ الأول من زيادته وقال السبكي الذي يظهر (٢) القطع بالصحة واحتمال الانقطاع ليس كتحققه وعروض إعراضه عن السكن كرد المستحق غلة الوقف بعد صحته.

"فصل: الاستثناء والصفة (٣) يلحقان الجميع في مثل قوله" وقفت "على أولادي وأحفادي، وإخوتي المحتاجين، أو إلا الأغنياء منهم، أو إلا من يفسق منهم" فتشترط الحاجة أو عدم الغنى، أو الفسق في الجميع لأن الأصل اشتراك المتعاطفات في جميع المتعلقات، والحاجة هنا معتبرة بجواز أخذ الزكاة كما أفتى به القفال (٤)، قال الزركشي وتنقدح مراجعة الواقف إن أمكنت "فإن عطف جملا" أو مفردات "بثم" كوقفت داري على أولادي ثم حبست ضيعتي على أقاربي، ثم سبلت بستاني على عتقائي المحتاجين أو إلا من يفسق منهم "أو فرق" بينهما "بكلام طويل" كـ "وقفت" على أولادي على أن من مات منهم وأعقب فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين، وإلا فنصيبه لمن في درجته فإذا انقرضوا صرف إلى إخوتي المحتاجين، أو إلا من يفسق منهم "اختصت بهما" أي بالاستثناء والصفة الجملة "الأخيرة" فالشرط - في عودهما للجميع -


(١) "قوله: فغاب أحدهم إلخ" ومقتضى كلامه أنه لا فرق في ذلك بين الغيبة حال الوقف أو بعدها ويظهر أن التقييد بالسنة مثال لا للتحديد حتى لو غاب أكثر منها ولم يستوطن غيرها لم يبطل حقه.
(٢) "قوله: قال السبكي: الذي يظهر إلخ" قال الزركشي الصواب القطع بالصحة.
(٣) "قوله: الاستثناء والصفة" أي والشرط أو الضمير إذا كان صالحا للجميع.
(٤) "قوله: كما أفتى به القفال" وجزم به في الأنوار وهو الراجح.