القبيلة بخلاف العكس "ولا يدخل" مع المذكورين الولد "المنفي" لخروجه عن كونه ولدا "حتى يستلحق" فيدخل والظاهر أنه يستحق من الريع الحاصل قبل استحقاقه وبعده حتى يرجع بما يخصه في مدة النفي "والنسل والعقب والذرية وأولاد الأولاد" أي كل منها "يشمل أولاد البنين، والبنات" وإن بعدوا في غير الأخيرة لصدق اللفظ عليهم قال تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ﴾ [الأنعام: ٨٤] إلى أن ذكر عيسى وليس هو إلا ولد البنت.
"وكذا الحمل" مشمول لكل منها لصدق الاسم عليه فيوقف نصيبه "إلا في الأخيرة"(١) وهي أولاد الأولاد فلا يشمله "لأنه" قبل انفصاله "لا يسمى ولدا لكنه يأخذ من ثمرة خرجت بعد الانفصال"(٢) كما في الولد الحادث علوقه بعد الوقف "وإن قال" وقفت "على من ينسب إلي من أولاد أولادي لم يدخل
=لا يوقف شيء للزوجات بل يقسم كل التركة بين باقي الورثة؛ لأن استحقاق الزوجات غير معلوم لاحتمال أنهن الكتابيات؛ إذ سبب الإرث في سائر الورثة موجود وشككنا في المزاحمة والأصل عدمها وإرث الزوجات لم نتحققه، والأصل عدمه. والثاني يوقف؛ لأن استحقاق سائر الورثة قدر نصيب الزوجات غير معلوم فكلام الشيخين موافق للأصح في هذه المسألة وكلام ابن المسلم موافق لمقابله قال شيخنا لكنه قد ينازع في الجواب بأن الخنثى لم يحصل يأس من اتضاح حاله بخلاف الزوجات. (١) "قوله: إلا في الأخير" لأنه لا يسمى ولدا فلو وقف على ولده، ثم من بعده على ولده فإن لم يكن له ولد فعلى أخي الواقف فمات ولده وله حمل فلا يستحق الحمل؛ لأنه لا يسمى ولدا، والقياس استحقاق الأخ فإذا ولد الولد فينبغي أن يستحق الولد وينقطع استحقاق الأخ قاله السبكي في فتاويه قال الغزي وفيه نظر، والمتبادر إلى الذهن أنه يوقف الريع حتى ينفصل الولد وقوله: قاله السبكي أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: لكنه يأخذ من ثمرة خرجت بعد الانفصال" قال السبكي هذا في الوقف على الأولاد، والفقراء ونحوهم مما ليس على عمل، أو لا شرط الواقف فيه صرفه مساناة أو مشاهرة، أو مياومة أما ما كان موقوفا على عمل كأوقاف المدارس أو الوقف على الأولاد ونحوهم إذا شرط الواقف تقسيطه على المدة. وقد تكون تلك المدة لا يأتي مغلها إلا مرة في السنة والبستان لا يأتي ثمره إلا كذلك وأجرة المنافع تختلف ففي بعض السنة كثيرة وفي بعضها قليلة فالذي ينبغي في مثل هذه الأشياء عند وجود المغل والثمرة ونحوهما أن تقسط على المدة ويعطى منه الورثة من مات عن المدة التي باشرها وإن كانت الثمرة، أو الغلة ما حدثت إلا بعده ولو شرط الواقف خلاف ذلك اتبع شرطه قوله: وقضية كلامهم دخول أولاد البنين إلخ" لو قال على الذين ينتسبون إلي بأمهاتهم لم يكن لأولاد البنين فيه شيء.