للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أجير العين ولم يمكن العمل في الحبس أخرجه القاضي" منه "مدته" أي العمل تقديما لحق المستأجر كما يقدم المرتهن ولأن العمل مقصود في نفسه بخلاف الحبس فيخرجه منه "مستوثقا عليه" مدة العمل "إن رآه" كأن خاف هربه، وخرج بأجير العين أجير الذمة فيطالب بتحصيل العمل بغيره فإن امتنع حبس بالحقين، وبعدم إمكان العمل في الحبس إمكانه فيه فلا يخرج منه بل يجمع بينهما قال السبكي وعلى قياس ما ذكر لو استعدي على من وقعت الإجارة على عينه وكان حضوره مجلس الحكم يعطل حق المستأجر ينبغي أن لا يحضر.

"ويلزم المستأجر لا المؤجر ما يلزم الوديع من دفع ضرر عن العين" المؤجرة من حريق ونهب وغيرهما إذا قدر على ذلك من غير خطر بخلاف المؤجر لا يلزمه ذلك نعم إن كان مؤجرا بولاية على محجور عليه أو على وقف أو نحوه لزمه الدفع لكن ذلك لحق المولى عليه لا لحق المستأجر وتقدم أوائل الباب الثاني فيما لو غصبت العين ما قد يخالف هذا وتقدم جوابه والكلام عليه ثم.

"فإن وقعت الدار" المؤجرة "على متاع المستأجر فلا ضمان على المؤجر" أي لا يلزمه بدله ولا أجرة تخليصه.

"وإن استأجره لبناء فلما أكمله انهدم وكان الخلل في الصنعة لا في الآلة


=فجمع المكتري الجمد منها يكون ملكا له قال الزركشي وهذا لا يرد على ما سبق لاستحقاقه العين بالإجارة في هذه الصورة فكذا إنماؤها وفي كتاب الفروق لأبي الخير المقدسي قبيل الرهن أنه إذا استأجر سفينة فدخل فيها سمك فهل هو للمستأجر لأنه ملك منافعها ويده عليها فكان أحق به، أو للمالك لأن هذا ليس من المنافع التي تقع الإجارة عليها وجهان وفي أواخر الرهن من تعليق القاضي الحسين لو تفاسخا الإجارة له حبس المستأجر ليرد الأجرة لأن المستأجر أخذه على مقابلة الأجرة فجاز حبسه بسببه فقيل له فما تقول فيما لو قتل العبد المستأجر فهل للمستأجر حبس القيمة ليرد الأجرة عليه فتوقف في الجواب ولو فسخها بعيب فكالبيع وعلى هذا لا يستحق الحبس على الإجارة الفاسدة كما في البيع كما سبق ولو استأجر عبدا للخدمة وأراد السفر به هل له ذلك القياس الجواز كما ينفرد الموصى له بالمنفعة بالسفر على الأصح كي لا يتبعض عليه الانتفاع وليس كالزوج مع السيد فإن المنفعة هناك للسيد ولذلك يستقل بالمسافر بها ومالك الرقبة هنا لا يستقل وقوله: أجاب بعض فقهاء العصر إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: وفي الكافي إلخ وقوله وجهان قال شيخنا أصحهما أنه لا يملكه واحد منهما بذلك.