للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"خاط" الأجير "نصفه" مثلا "استحق النصف" من المسمى هذا إن كان العمل في ملك المستأجر أو بحضرته لأنه حينئذ يقع العمل مسلما وإلا فلا يستحق شيئا كما مر ذلك في فصل " استؤجر في قصارة ثوب " "لا إن تلفت جرة حملها" الأجير "نصف الطريق" فلا يستحق شيئا من الأجرة والفرق أن الخياطة تظهر على الثوب فوقع العمل مسلما بظهور أثره، والحمل لا يظهر أثره على الجرة فعلم مما تقرر أنه يعتبر في وجوب القسط وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل.

"وغرق الأرض" المستأجرة بسيل أو ما نبع منها أو نحوه ولم يتوقع انحساره في مدة الإجارة "كانهدام الدار" في أن الإجارة تنفسخ به "فإن توقع انحساره" في المدة "فكغصبها" في انفساخ ما مضى شيئا فشيئا وفي ثبوت الخيار به للمستأجر فإن أجاز سقط من الأجرة بقدر ما كان الماء عليها "وإن غرق بعضها" كنصفها بعد نصف المدة مثلا "انفسخ" العقد "فيه وله الخيار (١) في الباقي في بقية المدة" فإن فسخ وكانت أجرة المدة لا تتفاوت فعليه نصف المسمى للمدة الماضية وإن أجاز فعليه ثلاثة أرباع المسمى النصف للماضي والربع للباقي "وتنفسخ" الإجارة "بتعطيل ماء الرحى والبئر" والنهر إذا لم يمكن تحصيل ماء من محل آخر كانهدام الدار بجامع فوات المقصود.

"فإن استأجر طاحونين" متفاوتي الأجرة ونقص الماء "فبقي ما يدير أحدهما ولم ينفسخ لزمه أجرة أكثرهما" قال الأذرعي ويجب تقييده (٢) بما إذا كان يكفي إدارة كل منهما وإلا فقد يكفي القليلة الأجرة دون الأخرى فكيف يلزمه ذلك.

"وإن استأجره لنسج غزل غير مسدى ثوبا عشرة أذرع في عرض معلوم فجعل سداه" بالفتح "أحد عشر أو تسعة لم يستحق شيئا للمخالفة" أي لأنه لما بلغ طول الطاقة الأولى من الغزل عشرة كان من حقه أن يعطفها ليعود إلى ما بدأ منه فلما لم يفعل كان مخالفا "فإن جعل السدى عشرة واللحمة" بالضم يعني ونسج منها في السدى "تسعة استحق القسط" من الأجرة لأنه لو أراد أن ينسج عشرة لتمكن منه "وإن استأجره" كذلك "والغزل مسدى" ودفع إليه من اللحمة


(١) "قوله: وإن غرق بعضها انفسخ فيه وله الخيار" أي على الفور لأنه خيار تفريق الصفقة.
(٢) "قوله: قال الأذرعي ويجب تقييده إلخ" أشار إلى تصحيحه.