السطح به "وفي" وجوب "إدخاله" له الدار "والباب ضيق قولان" أحدهما نعم (١) للعرف وثانيهما لا بل تفسد الإجارة إلا أن يشترط الإدخال قال الإسنوي ووجه الإفساد تعارض العرف واللفظ قال والتقييد بالضيق لا فائدة له عند تأمل التعليل بالعرف.
"وعلى الأجير لغسل الثياب أجرة من يحملها إليه" لأن حملها إليه من تمام الغسل "إلا إن شرط خلافه" أي بأن شرطت الأجرة على المستأجر فتلزمه. "ولا أجرة للمسافة إلى شجر استؤجر لقطعه" في ذهابه وإيابه لأنهما ليسا من العمل.
"ولمستأجر الدابة لحمل متاع مقدر منع المؤجر من تعليق شيء" عليها من مخلاة أو سفرة أو غيرها لاستحقاقه جميع منفعتها "ولو أكرى دابة" ليركبها "إلى بلد" فركبها إليه "فرجوعه بها كالسفر الوديعة" فليس له أن يرجع بها إلى المكان الذي سار منه بل يسلمها إلى وكيل المالك إن كان وإلا فإلى الحاكم فإن لم يكن حاكم فإلى أمين فإن لم يجد أمينا رجع بها أو استصحبها إلى حيث يذهب للضرورة "ولو استعارها" ليركبها إلى بلد فركبها إليه "ردها" إلى المكان الذي سار منه "ولو راكبا" -. لها لأن الرد لازم له فالإذن يتناوله بالعرف والمستأجر لا رد عليه. "ولو استأجر" دابة "لنقل حنطة" مثلا "يوما مرارا" من موضع كذا إلى داره "فركب" ها "في رجوعه ضمن" أي دخلت في ضمانه لأنه استأجرها للحمل لا للركوب.
"وإن جاوز المستأجر" دابة للركوب "المكان" الذي استأجرها للركوب إليه "فإن جاوز" هـ "قدر رجوع يستحقه" بأن استأجرها ليركبها ذهابا وإيابا "لم يضمن" ها ولا يلزمه لما جاوز أجرة لأنه يستحق قدر تلك المسافة ذهابا وإيابا بناء على أنه يجوز العدول إلى مثل الطريق المعين "وإلا" بأن جاوزه بلا استحقاق "ضمنها بأقصى القيم من حين جاوز" إن لم يكن مالكها معها وتلزمه أجرة المثل للزائد (٢)"ولا يبرأ" عن ضمانها "بردها إلى ذلك المكان" الذي جاوزه "وإن كان
(١) "قوله: أحدهما نعم" هو الأصح. (٢) قوله: وتلزمه أجرة المثل للزائد" لأنه تعدى به فأشبه الغاصب ويخالف ما لو استأجر لزرع الحنطة فزرع الذرة حيث وجبت أجرة مثل الجميع لعدم تميز المستحق من غيره وأيضا ابتداء فعله ثم عدوان، وهنا استقر المسمى أولا، ثم تعدى بعده.