والراتبة (١) مستثنى في الإجارة" لعمل مدة فلا تنقص من الأجرة شيء فلو صلى ثم قال كنت محدثا قال القفال: لا نمنعه من الإعادة لكن يسقط من الأجرة بقدر الصلاة الثانية ونمنعه من الثالثة لأنه متعنت قال الأذرعي والظاهر أن المستأجر لا يلزمه تمكينه من الذهاب إلى المسجد للجماعة في غير الجمعة ولا شك فيه عند بعده عنه فإن كان بقربه جدا ففيه احتمال اللهم إلا أن يكون إمامه ممن يطيل الصلاة فلا وعلى الأجير أن يخفف الصلاة مع إتمامها ثم محل تمكينه من الذهاب إلى الجمعة إذا لم يخش على عمله الفساد وهو ظاهر "وكذا سبت اليهود" مستثنى "إن اعتيد" لهم وحكم النصارى في يوم الأحد كذلك (٢) قاله الزركشي قال وهل يلحق بذلك بقية أعيادهما؟ فيه نظر لا سيما التي تدوم أياما والأقرب المنع (٣) لعدم اشتهارها في عرف المسلمين وجهل أكثر الناس لها والذمي مفرط بعدم استثنائها.
"والأجير لحمل الحطب إلى الدار لا يطلعه السقف" أي لا يكلف صعود
=يقتضيه العقد. ا هـ. قال شيخنا سئل الشارح عن كلام الزركشي في قواعده هل هو معتمد فأجاب بأنه معتمد كما قاله وإن لم أره لغيره للجهل بمقدار الوقت مع إخراجه عن مسمى اللفظ وإن وافق الاستثناء الشرعي. (١) "قوله: والراتبة" قضية كون زمان النوافل مستثنى شرعا أنه لا يجوز شرط العمل فيه وقال الدارمي في الاستذكار في باب صلاة الجمعة: إنه يجوز، وقال ابن عبد السلام في القواعد ولو شرط عليه أن لا يصلي الرواتب وأن يقتصر في الفرائض على الأركان والشرائط صح ووجب الوفاء بذلك لأن تلك الأوقات إنما خرجت من الاستحقاق بالعرف القائم مقام الشرط فإذا صرح بخلاف ذلك مما يجوزه الشرع ويمكن الوفاء به جاز كما لو أدخل بعض الليل في الإجارة بالنص عليه قال في الأمالي: العقد في النكاح والإجارة يتناول جميع منافع الأزمان دل العرف عليه، أو استحقه الشرع فلا يدخل زمان الأكل ولا الصلوات ولا الصيام ولا زمان سماع الخطبة يوم الجمعة ولو قال المستأجر ما أتركك تذهب للجامع حتى تقام الصلاة لأن العرف يشهد بإخراجه فصار كالمشترط لفظا وكذلك النفل المعتاد مع الفرائض. (٢) "قوله: وحكم النصارى في يوم الأحد كذلك" فإن أسلم عمل فيه وترك له أوقات الصلاة بدله. (٣) "قوله: والأقرب المنع" أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا هل تدخل أيام الجمع في المدة؟ فيه احتمالان في البيان وهما كالوجهين في النزول عن الدابة في المواضع التي جرت العادة بالنزول فيها وكسبوت اليهود.