للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"ولا تصح إجارة أرض مستورة بالزرع" أو غيره ما عدا الماء لوجود ما يمنع رؤيتها وليس من مصالحها ولما في ذلك من تأخر التسليم والانتفاع عن العقد ومشابهته إجارة زمان مستقبل.

"ولا" تصح إجارة "دار مشحونة بالأمتعة" لأنها إجارة مدة مستقبلة (١) "إلا إن أمكن تفريغها (٢) في مدة لا أجرة لمثلها" فتصح "ولو كانت" أي الدار "بعيدة (٣) " عن محل الإجارة بحيث "لا يمكن قبضها إلا بعد مدة" لمثلها أجرة "جاز" للحاجة.

"ولو استأجره للخدمة" ولو "مطلقا" عن ذكر وقتها وتفصيل أنواعها "صح وحمل" الإطلاق "على العرف في المستأجر والأجير" رتبة وذكورة وأنوثة ومكانا ووقتا وغيرها.

"وإن استأجره للقيام على ضيعة قام" عليها "ليلا ونهارا كالعادة" أي على عادة العمل المستأجر له.

"أو" استأجره "للخبز بين أنه" أي ما يخبزه "أرغفة" أو أقراص "غلاظ أو رقاق وأنه" يخبز "في فرن أو تنور وحطب الخباز كحبر النساخ" فيعتبر فيه العرف وسائر آلات الخبز على الأجير إن كانت إجارة ذمة وإلا فعلى المستأجر وليس على الأجير إلا تسليم نفسه صرح به الأصل.

"فصل: فيه ما يتعلق بالباب الثاني: من الطهارة (٤)، و" الصلاة "المكتوبة (٥) ولو جمعة. . . . . . . . . . .


(١) "قوله: لأنها إجارة مدة مستقبلة" خرج بذلك ما لو استأجرها ليقبض أجرتها من ساكنها فإنها تصح مطلقا ومثله ما لو استأجر أرضا ليقبض أجرتها من زارعيها.
(٢) "قوله: إلا إن أمكن تفريغها إلخ" مثله ما لو كانت مزروعة بتعد وأمكن تفريغها من الزرع في مدة لا أجرة لها وقد سبقت رؤية المستأجر إياها.
(٣) "قوله: ولو كانت بعيدة إلخ" كأن كانت ببلد آخر.
(٤) "قوله: من الطهارة" من وضوء أو غسل، أو تيمم وسترة لعورة وما تحتاج إليه الصلاة.
(٥) "قوله: والصلاة المكتوبة" قال الزركشي في قواعده ولو استأجره للعمل يوما فوقت الصلوات مستثنى ولو صرح باستثنائه بطلت الإجارة. ا هـ. وقال في خادمه استأجره لعمل وشرط عليه أن يصلي الصلاة في وقتها فالأصح الصحة وقيل لا تصح وإن كان هذا الشرط … =