للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالوطء؛ إذ اليد لا تثبت على منافع البضع.

"فرع: وإن حبس المؤجر العين" المؤجرة لقبض الأجرة أو غيره "حتى انقضت المدة انفسخت" أي الإجارة لفوات المعقود عليه قبل قبضه "أو" حتى انقضى "بعضها" ثم سلمها "انفسخ" العقد "في الماضي ويثبت الخيار" في الباقي كما لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ولا يبدل زمان بزمان "ولو قدرت" أي الإجارة "بالعمل" كأن أكرى دابة للركوب إلى بلد فلم يسلمها حتى مضت مدة يمكن فيها المضي "لم تنفسخ" لأنها متعلقة بالمنفعة لا بالزمان ولم يتعذر استيفاؤها "كالتي في الذمة" فإنها لا تنفسخ فيما إذا لم يسلم ما تستوفى منه المنفعة حتى مضت مدة يمكن فيها تحصيل تلك المنفعة لأنه دين تأخر إيفاؤه "ولا يثبت فيها" أي الإجارة فيما إذا لم يسلم العين حتى مضت مدة يمكن فيها ما ذكر "خيار" كما لا خيار للمشتري إذا امتنع البائع من تسليم المبيع مدة ثم سلمه.

"فصل: لو أجر البطن الأول" مثلا من الموقوف عليهم "الوقف مدة" من البطن الثاني أو من غيره "ثم مات" قبل تمامها وكل بطن له النظر مدة استحقاقه (١) "انفسخت" أي الإجارة بمعنى أنا نتبين بطلانها "لا فيما مضى" من المدة لأن المنافع بعد موته لغيره ولا ولاية له عليه ولا نيابة إذ البطن الثاني لا يتلقى من الأول بل من الواقف فلا ينفذ تصرفه في حق من بعده "ولا تنفسخ إجارة الناظر بموته (٢) " ولا بموت غيره من البطون لأنه ناظر للجميع (٣).

"فرع وإن أجر الولي الطفل أو ماله مدة يبلغ في أثنائها بالسن بطلت"


(١) "قوله: وكل بطن له النظر مدة استحقاقه" بحيث إن كل مستحق ينظر في حصته.
"فرع" لو أجر أحد الموقوف عليهم المشروط له النظر بالأرشدية، ثم مات انفسخت الإجارة في نصيبه خاصة كما أشار إليه الأذرعي واعتمده الغزي في الفتوى والراجح عدم انفساخها فيه أيضا ولو كان البطن الأول قد صرف الأجرة لنفسه رجع البطن الثاني بحصته في تركة القابض وإن لم يقبض الأجرة فالرجوع على المستأجر وإن كان القابض صرفها في مصالح الوقف المقدمة على الصرف للموقوف عليه شرعا فالذي يظهر أنه لا رجوع عليه وإن لم أره منقولا قاله ابن الرفعة.
(٢) "قوله: ولا تنفسخ إجارة الناظر بموته" إلا إذا كان هو المستحق وأجرها بدون أجرة المثل.
(٣) "قوله: لأنه ناظر للجميع" ولا يختص نظره ببعض الموقوف عليهم.