المستأجر إلى انقضاء المدة وأما انفساخها بموت الأجير المعين فلأنه مورد العقد لا لأنه عاقد.
"فلو" وفي نسخة فإن "امتنع". المستأجر للخياطة "من تمكينه من الخياطة" بأن لم يسلمه الثوب "لم يكلف تمكينه" منها لأنه قد يسنح له غرض في الامتناع (١)"لكن بتسليم الأجير نفسه" له "و" مضي مدة "إمكان العمل تستقر أجرته قاله الإمام" قال في الأصل وليس للأجير فسخ الإجارة لاستقرار الأجرة له وقوله قاله الإمام وفاء بما وعد به في الشرط الثالث "والثوب محبوس" حيث استقرت الأجرة "لتسليمها فيمتنع" على المستأجر "بيعه قبل تسليمها" هذا من زيادته هنا وقد قدمه كأصله في باب حكم المبيع قبل القبض "فإن التزم عملا" في الذمة "ومات وله تركة استؤجر منها" لتوفية ما التزمه لأنه دين عليه "وإلا" أي وإن لم يكن له تركة "فإن لم يتمها" أي الإجارة أي عملها "الوارث ثبت" للمستأجر "الفسخ" لموت الملتزم مفلسا وإلا استحق الأجرة "والموصى له بالدار (٢) " أي بمنفعتها كما عبر بها الرافعي إذا أجرها وقد أوصى له بها "مدة حياته تنفسخ إجارته بموته" لانتهاء حقه بموته وما قيل من أن الوصية
=الأرض ولم يخلف تركة فهل يجبر الوارث على استيفاء المنفعة لم أر في ذلك نقلا والصواب الجزم بأنه لا يجبر وإن جرى في المساقاة الخلاف والفرق أن في المساقاة تحصيلا للوارث من غير التزام مال وهنا يلتزم الوارث بالمال فلهذا جزمنا بأنه لا يجبر الوارث ولو فرض أن الوارث استوفى المنفعة لم يلزمه أكثر من قيمة ما دخل تحت يده. (١) قوله: لأنه قد يسنح له غرض في الامتناع" قال ابن الرفعة فيه نظر من جهة أن المستأجر يصير بسبيل على رأي من إبطال ما ألزم به ذمته من غير حرج عليه ولا إثم وعقد الإجارة يصان عن هذا ولهذا قال الرافعي في كتاب المساقاة إذا استأجر قصارا لقصارة ثوب بعينه يكلف تسليمه إليه وقال المتولي وغيره إن من استأجر صباغا ليصبغ له ثوبا وسلمه إليه ليس له بيعه ما لم يصبغه وكذلك لو استأجر قصارا على قصارة ثوب ليس له بيعه ما لم يقصره أو استأجر إنسانا على عمل ذهب ليس له بيعه ما لم يعمل ولو صح ما ذكره الإمام لاقتضى طرده في هذه المسائل فيمكن على رأي من البيع لأنه قد يسنح له غرض خلاف الغرض الأول إلا أن يقال في الفرق إنا فيما نحن فيه لو وجب التسليم لكان فيه إجبار على القطع وهو ينقص المال لأنه إتلاف ولا كذلك فيما ذكر من المسائل فإن المالية فيها محفوظة بل زائدة. (٢) "قوله: والموصى له بالدار إلخ" مثله مالك المنفعة بإقطاع.