للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالليل ولفظ عشوان لا أحفظه والذي في الصحاح (١): العشا مقصور مصدر الأعشى وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار "وعرج معوق" لها عن السير مع القافلة "ونحوه" كتعثرها تعثرا غير معتاد وهذا الفسخ على التراخي كما سيأتي "لا" مجرد "خشونة مشي" وخالف ابن الرفعة فجعله عيبا وصوبه الزركشي قال وبه جزم الرافعي في عيب المبيع انتهى.

ويجاب بأن المعدود ثم ليس مجرد الخشونة بل خشونة يخشى منها السقوط قال الأذرعي (٢): والمراد بالعيب هنا ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت في الأجرة لا في القيمة لأن مورد العقد المنفعة.

"و" الدابة "الملتزمة في الذمة يبدلها" المؤجر "للتلف والتعيب" أي لأحدهما ليتمكن من استيفاء المعقود عليه في الأولى وكما في المسلم فيه في الثانية لأن المعقود عليه في الذمة بصفة السلامة وهذا غير سليم فإذا لم يرض به رجع إلى ما ثبت في الذمة نعم لو عجز عن إبدالها فالظاهر ثبوت الخيار قاله الأذرعي (٣)، "لا" إبدالها بعد تسليمها عن الملتزمة في الذمة "بغير إذن المكتري" لأن له فيها حقا "إذ للمكتري تأجيرها" أي إجارتها "بعد قبضها و" له "الاعتياض عن منفعتها" لأنه وقع عن حق في عين "لا قبل قبضها عما التزمه له" المكري "لأنها" أي الإجارة "كالسلم" وهو لا يجوز الاعتياض فيه.

"فصل: يجوز" في إجارتي العين والذمة "إبدال المستوفى" للمنفعة "والمحمول بمثله" طولا وقصرا وضخامة ونحافة وغيرها أي بمثل كل منهما أو دونه المفهوم بالأولى إذ لا ضرر فيه ولأنه يجوز للمستأجر أن يؤجر لغيره ما استأجره قال الخوارزمي (٤): فلو شرط عليه المؤجر أن يستوفي المنفعة بنفسه لم يصح كما لو باعه


(١) "قوله: والذي في الصحاح إلخ" وفيها أيضا والعشواء الناقة التي لا تبصر أمامها فهي تخبط بيديها.
(٢) "قوله: قال الأذرعي" أي وغيره والمراد بالعيب إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله: قاله الأذرعي" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: قال الخوارزمي إلخ" أشار إلى تصحيحه.
"تنبيه" استأجر دارا ليسكن وحده صح على الصحيح فإذا تزوج كان له أن يسكنها معه قاله ابن كج في التجريد وبه قال أبو حنيفة وقال أبو ثور لا يسكنها معه قال الصيمري في الإيضاح وهو القياس. ا هـ. ما ذكره من صحتها يرده قوله: لو … =