للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الضعيف" كالشيخ العاجز "والمرأة وذوي المنصب" الذي يخل المشي بمروءتهم عادة "إلا بالشرط" للنزول أو لعدمه فلا يعتبر فيه ما ذكر بل يتبع فيه الشرط.

"فرع: وإن اكترى" دابة للركوب عليها "إلى بلد أوصله العمران" إن لم يكن سور وإلا أوصله السور "لا المنزل" قال الماوردي إلا إن كان (١) البلد صغيرا تتقارب أقطاره فيوصله المنزل "أو" للركوب "إلى مكة لم يتم الحج عليها" لأن العقد لم يتناوله "أو" للركوب "للحج ركب إلى منى ثم" إلى "عرفة ثم" إلى "مزدلفة ثم" إلى "منى ثم" إلى "مكة للإفاضة" أي طوافها "وكذا" يركبها من مكة راجعا "إلى منى للرمي والمبيت" بها لأن الحج لم يفرغ وإن كان قد تحلل وتعبير الأصل بدل المبيت بالطواف (٢) سهو.

"وليس لأحدهما" أي أحد المتكاريين "فراق القافلة" بتقدم أو تأخر إلا برضا الآخر لما فيه من الوحشة.

"فرع: وتنفسخ" الإجارة في المستقبل "بتلف الدابة المعينة (٣) " فلا تبدل لفوات المعقود عليه "وله الفسخ إن تعيبت (٤) بعشوان" أي بعدم إبصارها


(١) "قوله: قال الماوردي إلا إن كان إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب لو استأجره لحمل حطب إلى داره وأطلق لم يلزمه إطلاعه السقف وهل يلزمه إدخاله الدار، والباب ضيق أو تفسد الإجارة؟ قولان أصحهما أولهما ولو ذهب مستأجر الدابة بها والطريق آمن فحدث خوف فرجع بها ضمن، أو مكث هناك ينتظر الأمن لم تحسب عليه مدته وله حينئذ حكم الوديع في حفظها وإن قارن الخوف العقد فرجع فيه لم يضمن إن عرفه المؤجر وإن ظن الأمن فوجهان أصحهما عدم تضمينه.
(٢) "قوله: وتعبير الأصل بدل " المبيت " بالطواف سهو" قال ابن العماد ليس بسهو لأن المراد طواف الوداع والتقدير وعائد إلى مكة لطواف الوداع ووجه الخلاف فيه ظاهر لأنه تابع للحج وواقع بعد التحللين فقوله: إنه سهو غير صحيح وقال في الخادم مراده بالطواف طواف الوداع بعد الرجوع من منى، ووجهه أن الرمي والمبيت وطواف الوداع وإن كانت تفعل بعد التحللين فهي من توابع الحج ولهذا اختلف في طواف الوداع هل هو من المناسك أم لا ولعله مأخذ الخلاف هنا.
(٣) "قوله: وتنفسخ بتلف الدابة المعينة كالأجير المعين" وفي فروق الجويني لا يجوز في إجارة العين أن يعمل العمل عن الأجير غيره على جهة الاستنابة إلا بإذن المستأجر.
(٤) "قوله: وله الفسخ إن تعيب" شمل العيب القديم والحادث لتضرره بالبقاء ووجهه في الحادث أن المنافع المستقبلة لم تقبض بعد فهو قديم بالإضافة إليها.