للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"الإناخة" للبعير "للمرأة والعاجز" بمرض أو غيره "وإن كان قويا حال العقد" لصعوبة النزول والركوب مع قيام البعير ولخوف تكشف المرأة.

"وتقريب الدابة من نشز" بفتح الشين وبالزاي أي وبتقريبها له من مرتفع ليسهل عليه الركوب "وإيقافها لنزوله لقضاء الحاجة وأداء الفرض" ونحوهما مما لا يتهيأ عليها كوضوء وإذا نزل لذلك انتظره الملتزم ليفرغ منه وأفهم كلامه ما صرح به أصله أنه يلزمه الخروج ولو بنائبه معها لسوقها وتعهدها "ولا يلزمه" أي المستأجر "قصر ولا جمع ولا تأخير الوقت" لينال فضيلة أضدادها "ولا المبالغة في التخفيف" لما نزل له "وليس له التطويل ولا إيقافها" أي -. الدابة "لنافلة وأكل وشرب" ونحوها لإمكانهما على الدابة وتعبيره في الموضعين بإيقافها لغة رديئة والفصيح وقفها كما عبر به أصله "وعليه في التزام الحمل الرفع والحط" للحمل "والحفظ" للمتاع "في المنازل" كالوعاء "ولو آجره عين الدابة فالواجب" عليه "التخلية" (١) بينه وبينها فلا يلزمه شيء مما مر لأنه لم يلتزم سوى تسليمها (٢).

"فرع: وليتوسط عند الاختلاف بين شدين" للمحمل أو نحوه "وجلوسين يضر أحدهما بالراكب والآخر بالدابة" فلو اختلفا في الرحل أمكبوبا أو مستلقيا أو في كيفية الجلوس اعتبر الوسط والمكبوب قيل جعل مقدم المحمل أو الزاملة أوسع من المؤخر والمستلقي عكسه وقيل المكبوب أن يضيق المقدم والمؤخر جميعا والمستلقي أن يوسعا جميعا وعلى التفسيرين المكبوب أسهل على الدابة والمستلقي أسهل على الراكب ذكر ذلك الأصل "وليس له النوم عليها" فللمؤجر منعه منه لأن النائم يثقل فلا يحتمل "في غير وقته المعتاد، وعلى القوي النزول" عن الدابة "إن اعتيد في العقاب" بكسر العين جمع عقبة أي في العقبات "الصعبة" لإراحة الدابة فلا يلزمه النزول فيها إن لم يعتد ولا في غيرها وإن اعتيد "لا" على


(١) قوله: فالواجب التخلية" المراد بالتخلية التمكين وليس المراد أن قبضها بالتخلية لئلا يخالف قبض المبيع فقد ذكر الرافعي هناك أنه يشترط في قبض الدابة سوقها، أو قودها زاد النووي ولا يكفي ركوبها.
(٢) "قوله: لأنه لم يلتزم سوى تسليمها" قال شيخنا علم من ذلك عدم منافاته ما مر من أنه لو أجر دابة لركوب إجارة عين، أو ذمة لزمه ما يركب عليه لأن العقد ورد على الركوب فعليه تهيئة أسبابه بخلاف ما لو عقد على عين دابة لا تتوقف المنفعة المعقود لها على شيء، أو عقد عليها عريا فليس عليه غير تسليمها.