على البعير "على المؤجر وكذا شد أحد المحملين إلى الآخر" وحل الحبل كما صرح به الأصل للعرف "وحبلهما" الذي يشد به أحدهما إلى الآخر وهما على البعير أو الأرض "على المستأجر" لذلك وقيد الأصل لزوم الشد والحل بإجارة الذمة هذا إذا أطلقا العقد "فإن اكترى الدابة عريا" كأن قال له اكتريت منك هذه الدابة العارية فقبل "فلا شيء عليه" من الآلات قال الجوهري يقال اعروريت الفرس ركبته عريا وفرس عري ليس عليه سرج "ووعاء المحمول (١) وآلة الاستقاء في إجارة" الدابة في "الذمة لا العين على المؤجر" لأنها إذا وردت على العين فليس عليه إلا تسليم الدابة بما يحتاج إليه في عملها من برذعة ونحوها أو في الذمة فقد التزم النقل فليهيئ أسبابه والعادة مؤيدة له فإن اضطربت العادة اشترط لصحة العقد البيان.
"فصل: يشترط" لصحة العقد "معرفة الزاد" برؤيته أو وزنه كسائر المحمولات قال الأذرعي أو بامتحانه (٢) باليد فيما يظهر كما في الزاملة ونحوها "لا" معرفة "قدر ما يؤكل" منه "كل يوم" عملا بالعرف "وله إبداله" أي ما نفذ من الزاد بأكل أو غيره بمثله "ولو لم يخف غلاء" في المنازل المستقبلة "أو لم ينفذ" كله منه كسائر المحمولات إذا باعها أو تلفت نعم إن شرط عدم إبداله اتبع الشرط قال السبكي: ولو شرط (٣) قدرا فلم يأكل منه فالظاهر أنه ليس للمؤجر مطالبته بنقص قدر أكله اتباعا للشرط ويحتمل أن له ذلك للعرف لأنه لم يصرح بحمل الجميع في جميع الطريق وهذا هو الذي أميل إليه انتهى والأفقه الأول.
"وعلى ملتزم الركوب الدليل والبذرقة والسائق والقائد (٤) " للدابة أي مؤنهم كالوعاء "و" عليه "إعانة الراكب والنازل" في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة (٥) لأنه التزم النقل والتبليغ ولا يتمان إلا بذلك وتعتبر فيه العادة في الإعانة وتحصل
(١) "قوله: ووعاء المحمول" ومؤنة الدليل. (٢) "قوله: قال الأذرعي أو بامتحانه إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله: قال السبكي ولو شرط إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: وسائق الدابة وقائدها" والبذرقة وحفظ المتاع في المنزل. "تنبيه" لو ترطب المتاع في الطريق وثقل خير المكري إلا أن يجفف كما كان فإن لم يجفف، ولم يفسخ فله أجرة ما زاد على المشروط من ذلك الموضع إذا لم يتبرع. (٥) "قوله: بحسب الحاجة" بأن كان مريضا، أو ضعيفا، أو شيخا أو امرأة، أو سمينا.