الإجارة (١)"ولا يضمن" المستأجر "الأرض" -. بعدوله إلى زرعها بالذرة قال الزركشي لكن ظاهر نص المختصر أنه يضمنها لقوله فهو متعد.
"وتخير أيضا إن أجره" دارا "ليسكن" فيها "فأسكن" فيها "حدادا" أو قصارا (٢)"أو" أجره "دابة ليحمل عليها قطنا فحمل" عليها "بقدره حديدا" وكذا كل ما لا يتميز فيه المستحق عما زاد وقياس ما مر (٣) من أن الأرض لا تضمن أنه هنا لا يستحق مع الأجرة إذا اختارها في مسألة الدابة الأرش ويحتمل خلافه كما في المغصوب ويفرق بينها وبين الأرض بأنها أسرع تعيبا من الأرض.
"فإن تميز المستحق" عما زاد "كمن استأجر" دابة "ليحمل" عليها "خمسين" منا "فحمل" عليها "مائة أو إلى موضع فجاوزه تعين" مع المسمى "للزائد أجرة المثل" لتعديه به "ومتى عدل عن الجنس" المعين "كغرس (٤) و" كانت "الإجارة للزرع فأجرة المثل" تلزمه لتصرفه فيه بما لا يستحقه.
"فرع على المستأجر" إذا حصد ما زرعه ولو بالإذن "بعد المدة قلع أصول زرعه من الأرض" تفريغا لملك غيره عن ملكه.
"فصل: ولو استأجر دابة للركوب" إجارة عين أو ذمة "لزم المؤجر ما يتوقف عليه الركوب كالإكاف" وتقدم بيانه "والبرذعة" وهي بالمعجمة ما يحشى ويعد للركوب عليه لكن فسرها الجوهري بالحلس الذي يلقى تحت الرحل "والبرة" بضم الباء وتخفيف الراء وهي حلقة تجعل في أنف البعير من صفر أو غيره "ونحوه" أي نحو كل منها كالخطام والحزام وذلك لأنه لا يتمكن من الركوب التام بدونها والعادة مطردة بكونها على المؤجر "ويتبع في سرج الفرس" المؤجرة "العرف" في موضع الإجارة قطعا للنزاع "والمحمل والحبل" الذي يشد به المحمل على البعير "والغطاء والوطاء" والمظلة وتوابعها "على المستأجر" لأنها تراد لكمال الانتفاع وهو غير مستحق بالإجارة والعادة مطردة بكونها على المستأجر "والشد" للمحمل
(١) "قوله: فلا بد من فسخ الإجارة" قياسه أن يقال بمثله فيما إذا عدل إلى غير الجنس ش الفرق بينهما ظاهر. (٢) قوله: أو قصارا" قال البلقيني وكذا الحكم لو نصب فيها رحى ذكره الماوردي. (٣) "قوله: وقياس ما مر إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله: كغرس" أو بناء.