"ولو" وفي نسخة وإن "استأجر دابة للركوب" عليها "في طريق فله إبدال الطريق بمثله لا أصعب" منه كنظيره فيما مر "ومن استأجر" دابة "للقطن" أي لحمله "لم يحمل" عليها "الحديد وكذا عكسه" أي من استأجر لحمل الحديد لم يحمل القطن لأن الحديد يجتمع ثقله في موضع واحد والقطن لخفته يأخذ من ظهر الدابة أكثر.
"فرع وإن أجره" أرضا "للحنطة" أي لزرعها "فزرع" فيها "ذرة وحصدها وتخاصما بعد انقضاء المدة فهو" أي المؤجر "بالخيار بين" أخذ "أجرة مثل" زرع "الذرة و" أخذ "المسمى مع بدل زيادة ضرر الذرة" أي مع بدل النقص (١) الزائد بزراعتها على ضرر زرع الحنطة لأن للصورة شبها بزراعة الغاصب في أنه زرع ما لا يستحقه وموجبه أجرة المثل، وشبها بما إذا اكترى دابة إلى مكان وجاوزه في أنه استوفى وزاد في الضرر وموجبه المسمى وأجرة المثل لما زاد فخيرناه بينهما نعم لو كان وليا أو ناظرا تعين أخذه بالأحظ.
"مثاله أجرة المثل للحنطة خمسون وللذرة سبعون وكان المسمى أربعين فبدل النقص عشرون وإن تخاصما قبل حصدها" وقبل انقضاء المدة "قلع" المؤجر إن شاء "ثم إن أمكن" المستأجر "في المدة زراعة الحنطة زرعها وإلا فله منعه" منها "ولزمه جميع الأجرة" أي لزمته الأجرة لجميع المدة لأنه المفوت لمقصود العقد على نفسه هذا "إن لم يمض" على بقاء الذرة "مدة تتأثر بها الأرض وإن مضت تخير بين" أخذ "أجرة المثل و" بين أخذ "قسطها من المسمى مع بدل النقصان" وله قلع الذرة وإذا اختار أجرة المثل قال الماوردي فلا بد من فسخ
(١) "قوله: أي مع بدل النقص إلخ" قال البلقيني نص في البويطي على شيء يجب أن يكون قيدا لما أطلقه الأصحاب تبعا للمختصر فقال فإن تعدى على الأرض فزرعها خلاف ما أمره به مما يضر بها فعليه كراء مثلها في مثل ذلك الزرع وما نقص منها وهو صريح في إيجاب أجرة المثل مع أرش النقص وهو قسم ثالث غير المخير بينهما في مختصر المزني وقال البلقيني أيضا إذا اختار أجرة المثل فلا بد من فسخ الإجارة صرح به الماوردي وعلله بأنه عيب داخل فيه فخير بين المقام والفسخ قال في الخادم ولا بد منه وقوله: صرح به الماوردي أشار إلى تصحيحه وقوله: وما نقص منها قال شيخنا هذا مفرع على القول بأنه يضمن الأرض والأصح خلافه.