للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شيئا بشرط أن لا يبيعه قال ابن الرفعة وقد يفرق بأن للمؤجر غرضا بأن لا يكون عين ماله إلا تحت يد من يرضاه بخلاف البائع نعم ليس له إبدال الحمل بالإركاب ولا عكسه وإن قال أهل الخبرة لا يتفاوت الضرر صرح به الأصل (١) "لا" إبدال "المستوفى منه" بغيره في إجارة العين "كالدابة المعينة والدار" والأجير المعين كما صرح به الأصل فلا يجوز كما لا يجوز إبدال المبيع بل تنفسخ الإجارة بتلفه ويثبت الخيار بتعيبه بخلافه في إجارة الذمة كما مر ذلك.

"ولا" إبدال "المستوفى به" بغيره في إجارتي العين والذمة "كالثوب" المعين "في الخياطة والصبي" المعين "في الرضاع (٢) " أو التعلم كالمستوفى منه وقيل يجوز إبداله لأنه طريق للاستيفاء كالراكب لا معقود عليه ونقله الأصل عن الإمام والمتولي والأول عن العراقيين ونقلوه عن النص ولا ترجيح في الأصل فالترجيح من زيادة المصنف وعليه جرى الأصل في الخلع وجرى عليه البلقيني وذكر أن الثاني ليس بمعتمد في الفتوى قال وقد جزم الرافعي في الكلام على ما يعتبر تعيينه في الرضاع بأنه يجب تعيين الصبي لاختلاف الغرض باختلافه وما وجب تعيينه لا يجوز إبداله كالدابة المعينة لكن الذي رجحه المنهاج كأصله، والشرح الصغير والمصنف في شرح الإرشاد الثاني (٣)، وتقدم أنه يجوز إبدال المستوفى فيه


=أجره بشرط أن يستوفي المنفعة بنفسه لم يصح على الصحيح فهو مفرع على مقابل الصحيح وعليه قيل يلغو الشرط وعليه كلام ابن كج وقيل يصح الشرط أيضا وعليه كلام الصيمري.
(١) "قوله: كما صرح به الأصل" قال أبو علي: إن محل الخلاف إذا ألزم ذمته خياطة ثوب بعينه، أو حمل متاع بعينه أما لو استأجر دابة بعينها مدة لركوب، أو حمل متاع فلا خلاف في جواز إبدال الراكب والمتاع ولا ينفسخ العقد بتلفهما قطعا وتبعه الإمام وسكت عليه الرافعي لأن العقد - والحالة هذه - يتناول المدة بدليل استقرار الأجرة بتسليمها - وإن لم يركب -، وإذا كان في الذمة تناول العقد العمل المستوفى به فكان معقودا عليه.
(٢) "قوله: والصبي المعين في الرضاع" إذا لم يقبل الصبي ثديها فهل له الفسخ بذلك وجهان في تعليق القاضي حسين. ا هـ. الراجح أنه ليس له فسخها بناء على جواز بدل المستوفى به وهو الأصح لأنه طريق للاستيفاء كالراكب لا معقود عليه.
(٣) "قوله: والمصنف في شرح إرشاده الثاني" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجزم به في الأنوار.
"تنبيه" قد أطلق الانفساخ فيما لو استأجره لقلع سن وجعة، أو يد متآكلة فبرئتا قال في الروضة كأصلها وهو جواب على أن المستوفى به لا يبدل فإن جوزناه أمره بقلع وجعة لغيره وقال فيها في الخلع فيما إذا مات الصبي المذهب المنصوص في المختصر وأكثر الكتب الانفساخ ورجحه الجمهور ا هـ وهو جواب أيضا على ما ذكره.