للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

غيره لا يجوز تعليمه القرآن فلا تجوز الإجارة له "فلو قال لتعلمني شهرا" مقتصرا على التقدير بالزمان "جاز (١) " اكتفاء ببيان محل العمل مع المدة "ولو لم يبين قراءة نافع (٢) وغيره" إذ الأمر فيها قريب وقضيته أنه يعلمه ما شاء من القرآن لكن قال الماوردي والروياني تفريعا على ذلك يعلمه الأغلب (٣) من قراءة البلد كما لو أصدقها دراهم يتعين غالب دراهم البلد.

"فرع: لو كان" المتعلم "ينسى" ما يتعلمه "فهل عليه" أي الأجير "إعادة تعليمه" أو لا "يرجع" فيه "إلى العرف" الغالب فإن لم يكن عرف غالب فالأوجه اعتبار ما دون الآية (٤) فإذا علمه بعضها فنسيها قبل أن يفرغ من باقيها لزم الأجير إعادة تعليمها.

"فرع: الإجارة للقراءة على القبر" مدة معلومة أو قدرا معلوما "جائزة (٥) للانتفاع بنزول الرحمة حيث يقرأ القرآن (٦) " وكالاستئجار للأذان وتعليم القرآن


=يقرئه فيه قال الزركشي وينبغي اشتراطه كالرضاع يبين فيه مكان الإرضاع وقول ابن الرفعة فيظهر إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قول الزركشي وينبغي إلخ وقوله: قال الماوردي إلخ قال شيخنا ظاهر كلامهم يخالفه.
(١) "قوله: فلو قال لتعلمني شهرا جاز" قال شيخنا والظاهر أنه لا يشترط حينئذ بيان محل التعليم كأول القرآن ويتجه أنه لو اختلفا في المعلم من أي محل صدق الأجير ورجع إليه لأنه مديون كما لو كان في البلد قراءات ولا غالب ولم يختلف بها غرض فإنه يجاب الأجير.
(٢) "قوله: ولو لم يبين قراءة نافع ونحوه" فإن عين شيئا تعين فلو علمه غيره فقيل لا أجرة له وقيل له أجرة المثل وجهان حكاهما الرافعي في الصداق وأصحهما أولهما.
(٣) "قوله: يعلمه الأغلب" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: فالأوجه اعتبار ما دون الآية" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: جائزة" قال في الروضة على المختار قال الإسنوي في مواضع: إن المختار في الروضة ليس في مقابلة المذهب وإنما هذا تصحيح التنبيه والتحقيق وإنما هو بمعنى الصحيح.
(٦) "قوله: للانتفاع بنزول الرحمة حيث يقرأ القرآن" وإذا كان رجل غائبا والقارئ ذاكرا له فذكره له إحضاره في قلبه فإذا نزلت الرحمة على قلبه شملت المذكور، وحبس النفس على القراءة عند شخص، أو عند قبره، أو على إحضاره في القلب حينئذ متعب والفائدة للمذكور في القلب والحاضر هو، أو قبره عند القارئ حالة القراءة مفيد وإن قل فهو من فوائد الآخرة الباقيات.