للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخياطة شهرا لا يصح" لأنه لم يعين عاملا ولا محلا للعمل نعم إن بين صفة العمل ونوع محله صح كما بحثه ابن الرفعة (١)، وصرح به القفال وعلله بأنه لا فرق بين الإشارة إلى الثوب ووصفه "بخلاف" ما لو قال "استأجرتك للخياطة شهرا (٢) أو ألزمت ذمتك خياطة هذا الثوب أو. استأجرتك لخياطته جاز إن بين" في الأولى "الثوب و" في الجميع "كونه قميصا أو قباء" أو سراويل "وطوله وعرضه ونوع الخياطة" أهي رومية أو فارسية (٣)، هذا "إن اختلفت" هذه الأمور باختلاف العادة وإلا بأن اطردت العادة بنوع حمل المطلق عليه.

"فرع لو استأجره ليعلمه عشر آيات (٤) من سورة كذا لم يصح حتى يعينها" لتفاوتها في الحفظ والتعليم صعوبة وسهولة فلو عين سورة كاملة أغنى عن ذكر الآيات "و" حتى يكون "المتعلم مسلما (٥)، أو" كافرا "يرجى إسلامه" إذ


(١) "قوله: كما بحثه ابن الرفعة" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: بخلاف استأجرتك للخياطة شهرا" إذا قدر بمدة فهل تقع أيام الجمع مستثناة فيه احتمالان حكاهما الغزالي كالوجهين فيمن استأجر ظهرا ليركبه في طريق جرت العادة أن ينزل الراكب في بعضه ليريح الدابة هل يلزمه ذلك وهو نظير: أيام السبوت مستثناة في استئجار اليهودي شهرا لاطراد العرف فالراجح أن أيام الجمع لا تدخل في استئجار المسلم كما لا تدخل السبوت في استئجار اليهودي قال البلقيني ويقاس عليه الأحد في استئجار النصراني ولو شرط العمل بالليل مع النهار فإن كانت المدة طويلة كالشهر لم يصح وإن كانت قصيرة كاليوم واليومين صح ولو شرط استيعاب النهار بالعمل من غير أكل وشرب يقطع العمل، أو أن لا يصلي. الرواتب، أو أن يقتصر في الفرائض على الأركان والشروط، أو أن يدخل بعض العمل في الليل صح.
"فرع" قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام ولو كانت عادة الأجير أن لا يصلي فرضا ولا نفلا وعلم منه ذلك استحق المستأجر منافعه في زمن النوافل دون الفرائض.
(٣) "قوله: أهي رومية، أو فارسية" الرومي ما غرز بغرزتين والفارسي بغرزة.
(٤) "قوله: عشر آيات من سورة كذا" قال في الخادم هل يجوز الاستئجار على تعليم ما نسخ من القرآن أم لا وعبارة البسيط تفهم المنع ويحتمل التفصيل بين ما نسخ حكمه، أو نسخ لفظه وبقي حكمه وقوله: هل يجوز إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: وحتى يكون المتعلم مسلما" وكون العمل بكلفة وقال الماوردي يشترط كونه بإزاء أقصر سورة وهي الكوثر ثلاث آيات فلا يجوز أقل منها لفقد الإعجاز ولا يشترط رؤية المتعلم ولا اختبار حفظه بل يشترط تعيينه نعم لو وجد ذهنه في الحفظ خارجا عن عادة أمثاله فيظهر ثبوت الخيار في الفسخ قاله ابن الرفعة أفهم أنه لا يشترط تعيين الموضع الذي … =