للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويكون الميت كالحي الحاضر سواء أعقب القراءة بالدعاء أو جعل أجر قراءته له أم لا فتعود منفعة القراءة إلى الميت في ذلك ولأن الدعاء يلحقه وهو بعدها أقرب إجابة وأكثر بركة ولأنه إذا جعل أجره الحاصل بقراءته للميت فهو دعاء بحصول الأجر له فينتفع به فقول الشافعي إن القراءة لا تصل إليه (١) محمول على غير ذلك بل قال السبكي تبعا لابن الرفعة بعد حمله كلامهم على ما إذا نوى القارئ أن يكون ثواب قراءته للميت بغير دعاء على أن الذي دل عليه الخبر بالاستنباط أن بعض القرآن إذا قصد به نفع الميت نفعه إذ قد ثبت أن القارئ لما قصد بقراءته نفع الملدوغ نفعته وأقر النبي ذلك بقوله: "وما يدريك أنها رقية" وإذا نفعت الحي بالقصد كان نفع الميت بها أولى لأنه يقع عنه من العبادات بغير إذنه ما لا يقع عن الحي.

"فصل لا يتقدر الرضاع" في الإجارة له "إلا بالمدة" إذ تقدير اللبن وما يستوفيه الصبي كل مرة وضبط المرات إنما يضبط بها "ويجب تعيين الصبي" بالرؤية لاختلاف الغرض باختلاف حاله "و" تعيين "موضع الإرضاع (٢) " أهو بيته أو بيتها لأنه ببيتها أسهل وببيته أشد وثوقا به.

"ويتقدر الحفر" لبئر أو نحوها "وضرب اللبن والبناء" إما "بالزمان كاستأجرتك لتحفر لي أو تبني" لي "أو تضرب اللبن لي شهرا أو بالعمل فيبين" المستأجر "في الحفر" لنهر أو بئر أو قبر "طول النهر والبئر والقبر وعرضها وعمقها. وليعرف" الأجير "الأرض" بالرؤية ليعرف صلابتها ورخاوتها لاختلاف الأراضي وقضية كلامه (٣) كأصله عدم اشتراط هذه الأمور في التقدير بالزمان


(١) "قوله: فقول الشافعي إن القراءة لا تصل إليه" معناه أن ثوابها لقارئها فهو على إطلاقه.
(٢) قوله: وتعيين موضع الإرضاع" قال ابن عجيل إن كان الموضع الذي وقع فيه العقد يصلح للإرضاع لم يشترط على الصحيح وإلا اشترط على الصحيح فلا بد من هذا التفصيل كالسلم وغيره وإن كان يتخيل فرق وهو أنه لم تجر عادة أن يرضع الرضيع في غير بيت المرضعة، أو المستأجر لا سيما إن كان بعيدا إذ يتضرر الصبي والمرضعة اللهم إلا أن يقع العقد في بيت أحدهما فلا فرق حينئذ وقوله: وهو أنه إلخ أشار إلى تصحيحه.
"تنبيه" لو استأجرها لإرضاع ولده فأسقته لبن الغنم وأطعمته شيئا قال ابن كج لا شيء لها لأنها لم ترضع.
(٣) "قوله: وقضية كلامه إلخ" أشار إلى تصحيحه.