للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الانتفاع بها وليس للزوج منعها من المكتري لأن يده يد السيد في الانتفاع، واستثنى الأذرعي المكاتبة فقال ينبغي (١) أن تكون كالحرة إذ لا سلطنة للسيد عليها.

"و" له "استئجار زوجته" وقوله "مطلقا" من زيادته أي سواء أذن قبل استئجارها أم لا وسواء أكانت حرة أم أمة "حتى لإرضاع ولده ولو" كان "منها (٢) " كما لو استأجرها بعد البينونة.

"ويصح استئجار الولد والده" ولو للخدمة كما مر في باب العارية "وعكسه" أي ويصح استئجار الوالد ولده كغيره.

"الشرط الرابع: حصول المنفعة للمستأجر (٣) " أو نائبه "فالقربة المحتاجة للنية" كالصلاة والصوم "لا يستأجر لها (٤) " إذ القصد منها امتحان المكلف بكسر نفسه بفعلها ولا يقوم الأجير مقامه في ذلك "إلا إن دخلها النيابة كالحج" والعمرة "وتفرقة الزكاة" فيصح الاستئجار لها لما مر في بابي الحج والزكاة ولحصول المقصود بتفرقة الزكاة ونحوها.

"وما لا نية فيه" من القرب "إن كان فرض كفاية شائعا في الأصل كالجهاد (٥) فلا يستأجر له مسلم" ولو عبدا (٦) أي لا يستأجره الإمام ولا غيره لأنه يقع عنه ولأنه - وإن لم يتعين عليه إذا حضر الصف - تعين عليه قال الزركشي وغيره: هذا إذا قصد المستأجر وقوع الجهاد عن نفسه فإن قصد إقامة هذا


(١) "قوله: فقال ينبغي إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ولو كان منها" أو كان لإرضاعه اللبأ خلافا لجماعة من المتأخرين.
(٣) "قوله: الشرط الرابع حصول المنفعة للمستأجر" بأن تحصل له، أو يحصل له بها ثواب كالاستئجار للأذان وللقراءة على القبر.
(٤) "قوله: فالقربة المحتاجة للنية لا يستأجر لها" فلو فعل فهل يستحق أجرة؟ قال الغزي الأقرب لا وسيأتي في النفقات عند استئجار المزوجة للرضاع أن كل ما لا يصح الاستئجار له لا يستحق فاعله أجرة المثل وإن عمل طمعا في الأجرة خلافا لابن خيران وقوله: الأقرب لا أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: كالجهاد إلخ" قال البلقيني سئلت عن الاستئجار للمرابطة عوض الجندي فأفتيت بفساد الإجارة كالاستئجار للجهاد وقوله: قال البلقيني إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله: ولو عبدا" أو صبيا.