الشعار وصرف عائدته إلى الإسلام فوجهان بناهما الإمام في باب الغنيمة على استئجار الآحاد للأذان وقضيته ترجيح الصحة (١) وخرج بالمسلم الكافر وسيأتي ذلك في السير "أو" كان فرض كفاية "غير شائع" في الأصل "كتجهيز الميت" بتكفينه وغسله وغيرهما "وتعليم القرآن جاز" الاستئجار له "ولو تعين على الأجير" قال الرافعي لأنه غير مقصود بفعله حتى يقع عنه، ولا يضر عروض تعينه عليه كالمضطر فإنه يتعين إطعامه مع تغريمه البدل وروى البخاري خبر:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله"(٢) ومعنى عدم شيوع فرض الكفاية في الأصل في تجهيز الميت أن تجهيزه بالمؤن يختص بالتركة ثم بمال من تلزمه نفقته فإن لم يكن فعلى الناس القيام بها وفي تعليم القرآن أن التعليم بالمؤن يختص بمال المتعلم ثم بمال من تلزمه نفقته فإن لم يكن فعلى الناس القيام بها.
"ويصح" الاستئجار "لشعار" غير فرض "كالأذان" كما مر مع زيادة في بابه "والأجرة" تؤخذ "عليه بجميع صفاته" ولا يبعد استحقاقها على ذكر الله تعالى كتعليم القرآن "لا على" رفع "الصوت ولا" على "رعاية الوقت" ولا على الحيعلتين كما قيل بكل منها.
"ولو استأجر" شخص آخر "للإمامة (٣) ولو لنافلة كالتراويح لم يصح" لأن فائدتها من تحصيل فضيلة الجماعة لا تحصل للمستأجر بل للأجير.
"فرع: الاستئجار للقضاء لا يجوز" لتعذر ضبطه ولأنه كالجهاد في فرضيته على الشيوع "وكذا" الاستئجار "للتدريس (٤) " لذلك "فلو" وفي نسخة فإن
(١) "قوله: وقضيته ترجيح الصحة" لراجح بطلان الإجارة عند هذا القصد أيضا والفرق بين هذا وبين الأذان واضح. (٢) رواه البخاري، كتاب الطب، باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم، حديث "٥٧٣٧". (٣) "قوله: ولو استأجر للإمامة إلخ" ظن بعضهم أن الجامكية على الإمامة والطلب ونحوهما من باب الإجارة حتى لا يستحق شيئا إذا أخل ببعض الأيام، أو الصلاة وليس كذلك بل هو من باب الأرصاد والأرزاق المبني على الإحسان والمسامحة بخلاف الإجارة فإنها من باب المعاوضة ولهذا يمتنع أخذ الأجرة على القضاء ويجوز إرزاقه من بيت المال بالإجماع. (٤) "قوله: وكذا الاستئجار للتدريس، أو الإقراء" وفي الاستئجار لإعادة التدريس تردد للشيخ أبي بكر الطوسي قال الأذرعي والظاهر الصحة في تعليم أحاديث وآيات معينة ونحوها من آثار السلف الصالح. ا هـ. ما استظهره واضح.