"و" سيأتي "في الباب الثالث عن الإمام ما يخالفه (١) " أي عدم الاستقرار فيما ذكر وهذا من زيادته وما اقتضاه قولهم " إن المستأجر لا يجبر على قلع السن من أنه لا يجب تسليم العين للأجير ليعمل فيها " لا يخالف ما مر في باب المبيع قبل قبضه - من أنه يجب - لأنه لا يجب تسليمه له عينا بل تسليمه له ليعمل فيه، أو دفع الأجرة من غير عمل.
"فصل: لو أجرت" حرة "نفسها" إجارة عين (٢) لإرضاع أو غيره "بغير إذن الزوج لم يجز" لأن أوقاتها مستغرقة لحقه نعم لو كان غائبا غيبة بعيدة أو طفلا فأجرت نفسها لعمل بمنزلها بحيث يظن فراغها منه قبل. تمكنه من التمتع بها فتتجه الصحة (٣) قاله الأذرعي أما بإذنه فيجوز (٤)"وإن تزوجها مستأجرة لم يمنعها الإيفاء (٥) " لما التزمته كما لو أجرت نفسها بإذنه "وليس لمستأجر المرضعة" أو غيرها المفهوم بالأولى "منع الزوج وطأها بعد فراغها" أي في أوقاته، ولا نظر إلى توقع حبلها الذي ينقطع به اللبن أو يقل لأن حبلها متوهم فلا يمنع به الوطء المستحق.
"وله تأجير" أي إيجار "أمته المزوجة (٦) " ولو بغير إذن زوجها لأن له
(١) "قوله: وسيأتي في الباب الثالث عن الإمام ما يخالفه" ليس بينهما مخالفة إذ لم يطرأ ثم ما يتبين به عدم إمكان الفعل المستأجر عليه. (٢) "قوله: إجارة عين" لو ألزم ذمتها الإرضاع جاز بغير إذنه كما نقل عن جمع. (٣) قوله: فيتجه الصحة" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وهو ضعيف لأن منافعها مستحقة للزوج ع قال ابن قاضي شهبة وهذا مردود لأن الزوج لم يستحق المنافع وإنما استحق أن ينتفع وهو متعذر. (٤) "قوله: أما بإذنه فيجوز" هذا فيمن تملك منافع نفسها لا العتيقة الموصى بمنافعها أبدا وكتب أيضا نعم لو أوصى للزوج بخدمة زوجته ومنافعها أبدا، ثم أعتقها الورثة فيجب الجزم بأنه ليس لها أن تؤجر نفسها بغير إذنه وقوله: فيجب الجزم أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله: لم يمنعها الإيفاء" ولا خيار له. "تنبيه" شمل كلامه كأصله ما لو لم تبلغ المرضعة تسع سنين خلافا لصاحب البيان وجواز استئجار المسلم ذمية لإرضاع ولده خلافا للقفال. (٦) "قوله: وله تأجير أمته المزوجة" قال في الخادم قضية إطلاقه أنه لا فرق في إيجارها بين الليل والنهار والوجه تقييده بالنهار فإن أجرها ليلا فكإيجار الحرة بغير إذن زوجها لأن حقه إنما يتعلق بها بالنهار وكذا صرح به صاحب الذخائر والانتصار.