للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والفحش وختان صغير لا يحتمل ألمه "ولو استأجره لفصد أو حجامة وقلع سن صعب ألمها وقال الأطباء يزول" ألمها "به" أي بقلعها "جاز" للحاجة.

"فصل" لو "استأجرها" أي امرأة إجارة عين "لكنس المسجد اليوم" مثلا "فحاضت انفسخت" أي الإجارة "لفوات المنفعة شرعا" فلو دخلت وكنست عصت ولم تستحق أجرة والتصريح بالتعليل من زيادته قال السبكي ومحل الانفساخ إذا حاضت عقب الإجارة ولم تزد المدة على قدر الحيض وإلا انفسخت في قدره، وفيما عداه قولا تفريق الصفقة "بخلاف" استئجارها في "الذمة" لكنس المسجد يجوز لإمكانه بغيرها أو بعد الحيض وبما قاله في العينية علم أنه يصح استئجار عين الحائض لذلك وهو كذلك قال الأذرعي (١): ويشبه أن محله إذا كانت مسلمة بخلاف الذمية إذا أمنت التلويث بناء على الأصح (٢) من جواز تمكين الكافر الجنب من المكث في المسجد.

"ولو استأجره لقلع سن (٣) " وجعة "فبرئت انفسخت أيضا" لتعذر القلع (٤) "فإن لم تبرأ ومنعه" أي المستأجر الأجير "من قلعها لم يجبر" عليه.

"ويستحق" الأجير "الأجرة" أي تسلمها "بالتسليم" لنفسه "و" مضي مدة "إمكان العمل" لكنها تكون "غير مستقرة حتى لو سقطت" تلك السن أو برئت "رد" الأجير "الأجرة" لانفساخ الإجارة "كمن مكنت الزوج فلم يطأها ثم فارق" ها فإن المهر يجب تسليمه بالتمكين غير مستقر وترد نصفه بعد المفارقة قال في الأصل ويفارق ذلك ما لو حبس الدابة مدة إمكان السير حيث تستقر عليه الأجرة لتلف المنافع تحت يده.


(١) "قوله: قال الأذرعي" أي وغيره ويشبه أن محله إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: بناء على الأصح إلخ" يأتي في اللعان ما يؤيده.
"تنبيه" في معنى الحائض النفساء والمستحاضة ومن به جروح سائلة وسئلت عن استئجار ذمي للحج على ذمته فقلت لا يجوز لأنه لا يعتقد صحته فيستحيل العقد منه ع.
(٣) "قوله: ولو استأجره لقلع سن إلخ" الحكم جار في قطع اليد المتأكلة وفي الفصد والحجامة.
(٤) "قوله: لتعذر القلع" قال بعضهم قياس ما يأتي في الإبدال أنه يبدل ولا ينفسخ وقال القمولي قال بعضهم هذا تفريع على أن المتوفى به لا يبدل فإن قلنا يبدل لم تنفسخ ويستعمل في قلع سن وجعة لغيره إن تيسر وقوله: قال بعضهم هذا تفريع إلخ أشار إلى تصحيحه.