الشيخ أبي حامد وضرر الماشي كضرر الدابة فيما يظهر (١).
"وإن تنازعا" أي المستحقان للركوب "في البداءة" به "أقرع" بينهما "وإن أطلقا" أي اثنان "استئجار دابة لا تحملهما حمل" الاستئجار "على التعاقب" وإن كانت تحملهما ركبا جميعا.
"وإن اكترى كل الدابة إلى نصف المسافة أو نصف الدابة إلى" كل "المسافة" الأولى تعبير غيره بأنه لو اكترى دابة ليركبها نصف المسافة أو نصفها إلى موضع كذا "صحت" أي الإجارة "مشاعة" كبيع المشاع "ويقتسمان" بالزمان أو المسافة وإذا اقتسما فيما تقرر بالزمان قال المتولي فالزمان المحسوب زمان السير حتى لو نزل أحدهما للاستراحة أو لعلف الدابة لم يحسب زمن النزول لأن نفس الزمان غير مقصود وإنما المقصود قطع المسافة.
"فرع": "استئجار" ما لا منفعة فيه في الحال مثل "جحش لا يركب الآن فاسد" لأن الإجارة موضوعة على تعجيل المنافع بخلاف المساقاة على ما لا يثمر في تلك السنة ويثمر بعدها لأن تأخر الثمار محتمل في كل مساقاة.
"فرع: العجز الشرعي كالحسي (٢) فالإجارة لقلع سن صحيحة باطل" لحرمة قلعها (٣) فهو معجوز عنه شرعا وكذا الاستئجار لتعليم التوراة والإنجيل والسحر
(١) "قوله: وضرر الماشي كضرر الدابة فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله: العجز الشرعي كالحسي" لامتناع التسليم شرعا استثني من هذه القاعدة ما لو فقد إحدى رجليه ولبس الخف على الأخرى فإنه يجوز أن يمسحه ولو كانت عليلة بحيث لا تغسل لم يمسح خف الأخرى على الصحيح ولو رأى المتيمم الماء في صلاته التي تسقط القضاء، ثم تلف امتنع عليه التنفل بعد السلام بذلك التيمم مع أنه رآه وهو ممنوع من استعماله له شرعا لأجل الصلاة ولم يجعلوه كما إذا رآه وثم مانع منه حسي كسبع وعدو وقالوا في الإقالة يجوز بعد تلف المبيع فلو باعه المشتري، أو أجره فهل تجوز الإقالة الأقرب المنع فتستثنى أيضا وذكروا في الإيلاء أن المانع إذا قام بالمرأة إن كان حيضا منع من ضرب المدة أو شرعا فلا في بعض الصور. (٣) "قوله: لحرمة قلعها" فهو معجوز عنه شرعا خرج به ما إذا وجب قلعها لقصاص قال الأذرعي ويستثنى ما لو انصبت تحت الصحيحة مادة من نزلة ونحوها وقال أهل البصر لا يزول الألم إلا بقلعها فيشبه أن يجوز للضرورة ولم أره نصا وقوله فيشبه إلخ أشار إلى تصحيحه قال السبكي ومحل الانفساخ إلخ أشار إلى تصحيحه.