للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أن يصح نظرا إلى ظاهر اللفظ.

"فرع" أجر عينا فأجرها المستأجر لغيره ثم تقايل المؤجر والمستأجر الأول فالظاهر كما قال السبكي (١) صحة الإقالة ويفارق نظيره في البيع (٢) بانقطاع علقه بخلاف الإجارة.

"فرع: وإن أجره الحانوت ونحوه مما يستمر الانتفاع به" عادة "أيام شهر لا لياليه" أو عكسه "لم يجز" لأن زمان الانتفاع لا يتصل بعضه ببعض فيكون إجارة زمن مستقبل "بخلاف العبد والدابة لأنهما عند الإطلاق" للإجارة "يرفهان" في الليل أو غيره "كالعادة" لأنهما لا يطيقان العمل دائما.

"ولو أجره" دابة "معاقبة" بينهما "ليركب المكتري أولا صح" سواء أوردت الإجارة على العين أم الذمة لثبوت الاستحقاق حالا، والتأخير الواقع من ضرورة القسمة والتسليم "لا عكسه" بأن أجره معاقبة ليركب هو أولا فلا يصح في إجارة العين لتأخر حق المكتري وتعلق الإجارة بالمستقبل، وقوله - من زيادته - " ليركب المكتري أولا " قاصر بل لو سكت عنه أو قال ليركب أحدنا أو نحوه صح ثم يقتسمان.

"ولو أجر اثنين" دابة "ليتعاقبا" عليها بالركوب بأن يركب هذا زمنا والآخر مثله "صح" العقد "ويستحق الركوب" لهما "في الحال" لأن الملك وقع لهما دفعة واحدة ثم يقتسمانه بالمهايأة

"و" يكون "التأخير" الواقع "من ضرورة التسليم فإن جرت للعقب عادة" مضبوطة بزمان أو مسافة "فذاك" واضح "وإلا وجب بيانها كهذا" يركب "يوما أو فرسخا، وهذا مثله. وليس لأحدهما أن يطلب النوبة" من ركوب ومشي "ثلاثا" لما في دوام المشي من التعب وقضيته الجواز (٣) إذا اتفقنا على ذلك وهو ظاهر إن لم يكن فيه ضرر للدابة وإلا فلا يجوز كما نقله في البيان عن


(١) "قوله: فالظاهر كما قال السبكي" أي وغيره صحة الإقالة أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: ويفارق نظيره في البيع" قال شيخنا أي على رأي مرجوح وتقدم على هامش الشرح في باب الإقالة الإشارة إلى أن المرجح صحة الإقالة بعد بيع المشتري المبيع، أو إيجاره وعليه فلا فرق بين ما هنا وما هناك.
(٣) قوله: وقضيته الجواز" أشار إلى تصحيحه.