"و" يجوز استئجار "البئر للاستقاء" من ماءها للحاجة، "لا" استئجار "الفحل للضراب" كما مر في باب البيوع المنهي عنها.
"الشرط الثالث القدرة على تسليم المنفعة (١) " كما في البيع "فإجارة الآبق" والمغصوب لغير من هو في يده ولا يقدر على انتزاعه عقب العقد "لا تصح وكذا" إجارة "الأعمى للحراسة" بالبصر (٢)"وغير القارئ لتعليم القراءة في إجارة العين ولو اتسعت المدة لتعلمه" قبل تعليمه لأن المنفعة مستحقة من عينه، والعين لا تقبل التأجيل بخلافها في إجارة الذمة لأنها سلم في المنافع كما مر.
"ولا يصح استئجار الأرض للزراعة قبل السقي" لها "إلا أن يكون لها ماء يوثق به (٣) " من نهر أو عين أو بئر أو نحوها فيصح لإمكان الزراعة فيها حينئذ قال ابن الرفعة (٤): ومثلها الحمام فيما يظهر "وكذا لو" لم يكن لها ماء كذلك لكن "غلب حصوله" فيها من مطر معتاد ونداوة من ثلج كذلك فيصح استئجارها "كالتي" أي كاستئجار الأرض التي "تسقى بماء مطر الجبل" أي بماء المطر والثلج في الجبل والغالب فيها الحصول وإنما لم يصح فيما عدا ذلك لعدم القدرة على التسليم، ومجرد الإمكان لا يكفي كإمكان عود الآبق.
"ويجوز استئجار الأرض للزراعة قبل انحسار الماء عنها وإن سترها" عن الرؤية لأن الماء من مصلحتها كاستتار الجوز واللوز بالقشر هذا "إن وثق بانحساره وقت الزراعة" وإلا فلا يصح، واعترض على الصحة بأن التمكن من الانتفاع عقب العقد شرط والماء يمنعه وأجيب عنه: بأن الماء (٥) من مصالح الزرع وبأن صرفه ممكن في الحال بفتح موضع ينصب إليه فيتمكن من الزرع حالا كإيجار دار
(١) قوله: الشرط الثالث القدرة على تسليم المنفعة" فلا تصح إجارة الرقيق المنذور إعتاقه ولا المشترى بشرط العتق وتصح إجارة المقطع والزوجة صداقها قبل الدخول ك. (٢) "قوله: بالبصر" أي إجارة عين وتصح في الذمة وإجارة عينه لحفظ شيء في يده ومثله الجلوس خلف الباب للحراسة ك. (٣) "قوله: إلا أن يكون لها ما يوثق به" نقل في الكفاية عن جمع تمثيل زيادة النيل الغالبة بخمسة عشر ذراعا وجعل السبكي منها سبعة عشر. (٤) "قوله: قال ابن الرفعة إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب استئجار الحمامي حماما قال ابن الرفعة يظهر أنه في معنى استئجار أرض للزراعة ولها ماء معلوم. (٥) "قوله: وأجيب عنه بأن الماء إلخ" أشار إلى تصحيحه.