للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسمى بالحضانة الصغرى، "و" إن "نفى الحضانة" الكبرى "جاز (١) " وإن لم يكن اللبن منفعة للحاجة إذ لو منعت لاحتيج إلى شراء اللبن كل دفعة، وفيه مشقة عظيمة، كيف والشراء إنما يمكن بعد الحلب ولا تتم تربية الطفل باللبن المحلوب.، على أن اللبن في ذلك إنما هو تابع كما ذكره في قوله "والعقد" كائن "على الإرضاع واللبن تابع" لتعلق الأجر في الآية بالإرضاع (٢) لا باللبن، والاستئجار للإرضاع مطلقا يتضمن استيفاء اللبن والحضانة الصغرى وهي وضع الطفل في الحجر وإلقامه الثدي وعصره له بقدر الحاجة، أما الحضانة الكبرى الآتي بيانها في الباب الثاني فلا يشملها الإرضاع بل لا بد من النص عليها كما سيأتي وخرج بالمرأة البهيمة كاستئجار الشاة لإرضاع سخلة أو طفل فلا يصح لعدم الحاجة (٣)، كما صرح به الأصل في الأولى والبلقيني في الثانية (٤) قال بخلاف استئجار المرأة لإرضاع السخلة فالظاهر صحته (٥).

"تنبيه" ما قاله الزركشي وغيره من أن الاستئجار على إرضاع اللبأ ممنوع لوجوبه على المرأة ضعيف، والأصح خلافه (٦) كما يعلم من باب النفقات.

"ويجوز" للشخص "استئجار القناة" - -. وهي الجدول المحفور "للزراعة بمائها" الجاري إليها من النهر للحاجة "لا" استئجار "القرار" منها "دون الماء" بأن استأجرها ليكون أحق بمائها الذي يتحصل فيها بالمطر والثلج في المستقبل لأنه استئجار لمنفعة مستقبلة فأشبه ما لو استأجر أرضا ليأخذ ما يتوحل فيها من الصيد، أو بركة متصلة بالبحر ليأخذ منها ما يدخل من السمك، أو شجرة ليأخذ ثمرتها بخلاف ما لو استأجرها ليحبس الماء فيها حتى يجتمع فيها السمك كما سيأتي أواخر الباب وبخلاف ما لو استأجرها ليجري فيها ماء.


(١) "قوله: وإن نفى الحضانة الكبرى جاز" فلو استأجرها للإرضاع ونفى الحضانة الصغرى لم يصح.
(٢) "قوله: تعلق الأجرة في الآية بالإرضاع" لأن العين لا تملك بالإجارة ولهذا لا تجوز إجارة البئر لاستقاء ماءها وتجوز تبعا كما إذا استأجر دارا فيها بئر ماء فإن له استعمال مائها.
(٣) "قوله: فلا يصح لعدم الحاجة" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله: والبلقيني في الثانية" في فتاوى صاحب البيان لا تجوز إجارة شاة لإرضاع صبي.
(٥) "قوله: فالظاهر صحته" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله: والأصح خلافه" أشار إلى تصحيحه.