للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مشحونة بأمتعة يمكن نقلها في زمن لا أجرة له "وإن كانت" أي الأرض "على شط نهر - والظاهر أنه يغرقها وتنهار في الماء - لم يصح استئجارها" لعدم القدرة على تسليمها "وإن احتمله ولم يظهر جاز" استئجارها لأن الأصل والغالب السلامة.

"وإن استأجر أرضا لا يوثق بسقيها (١) فإن" كان "قال" له المؤجر "أجرتكها على أنها أرض بيضاء لا ماء لها ولم يقل لتنتفع بها فسيأتي حكمه أنه لا بد من البيان" لجنس المنفعة فما أطلقه الأصل هنا من الصحة - وعلله بأنه يعرف بنفي الماء أن الإجارة لغير الزراعة - مؤول كما صرح هو به بعد وتأويله أن ما هنا محمول على ما يأتي وهو في الحقيقة حمل على أنه لا يشترط بيان الجنس كما يعرف من المسائل التي ذكرها هنا وحذفها المصنف وبعضهم حمله على أن الغالب في الأرض الزراعة فجاز الإطلاق فيها وفيه نظر.

"وإن استأجر أرضا للزراعة وأطلق دخل" فيه "الشرب" بكسر الشين وهو النصيب من الماء بخلاف ما لو باعها لا يدخل لأن المنفعة هنا لا تحصل بدونه هذا "إن اعتيد دخوله وإلا" بأن لم يطلق أو اضطربت العادة "فسيأتي" حكمه "في الباب الثاني".

"فصل" وفي نسخة " فرع " "لا يصح إيراد إجارة العين (٢) على مستقبل


(١) "قوله: وإن استأجر أرضا لا يوثق بسقيها" يصح استئجار أرض للزراعة لا ماء لها دائم إذا قال المؤجر أنا أحفر بئرا وأسقيها منه، أو أسوق الماء إليها من موضع آخر كما نقلت عن الروياني وفي المطلب أنه الذي يظهر صحته ونص الأم يشير إليه قال البلقيني لو استأجر الأرض التي لا ماء لها وكان من الشرط أن يزرعها وقد يمكنه زرعها عثريا بلا ماء أو يمكنه أن يشتري لها ماء من موضع آخر فأكراه إياها أرضا بيضاء لا ماء لها على أن يزرعها إن شاء، أو يفعل بها ما شاء صح الكراء ولزمه زرع، أو لم يزرع نص عليه في الأم.
(٢) "قوله: لا يصح إيراد إجارة العين إلخ" يجوز إجارة العين ليلا - لعمل لا يعمل إلا نهارا مثلا إذا لم يصرح بالإضافة لأول المدة -، وإجارة عين الشخص للحج عند خروج الناس - وإن كان قبل أشهره إذا لم يتأت الإتيان به من بلد العقد إلا بالسير قبله، أو في أشهره ليحرم من الميقات -، وإجارة دار ببلد آخر - على الأصح عند النووي وإن كان التسليم لا يتأتى إلا بقطع المسافة - ودار مشحونة بأمتعة يمكن الاشتغال بنقلها في الحال على الأصح في الروضة وأصلها أول الباب وصحح في الزوائد آخره أنه إن أمكن تفريغها في مدة لا أجرة لها صح وإلا فلا ولو استأجر عبدا، أو بهيمة لعمل مدة على أن … =