للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بطل الصلح" لأن الشفعة لا تقابل بعوض "وكذا الشفعة إن. علم ببطلانه، وإلا فلا" هذا من زيادته وجزم به في الأنوار (١)، وذكر فيه الأصل أقوالا ليس فيها شيء من ذلك حيث قال: ولو تصالحا على أخذ بعض الشقص فهل يصح لرضا المشتري بالتبعيض أم تبطل شفعته أم يبطل الصلح ويبقى خياره بين أخذ الجميع وتركه فيه ثلاثة أقوال.

"مسائل منثورة: للمفلس الأخذ بالشفعة" والعفو عنها، ولا اعتراض عليه للغرماء؛ لأن ذلك تصرف في الذمة فلا يدخل تحت الحجر "ولا يزاحم المشتري الغرماء" بل يبقى ثمن مشتراه في ذمة الشفيع إلى أن يوسر وله الرجوع في مشتراه إن جهل فلسه "وللعامل في القراض أخذها، ثم" إن لم يأخذها جاز "للمالك" أخذها، وفي نسخة فإن لم يأخذ فللمالك الأخذ "فلو اشترى العامل بمال القراض" شقصا "من شريك المالك لم يشفع المالك" لأن الشراء وقع له فلا يمكن الأخذ من نفسه لنفسه "فإن كان العامل شريك البائع" في المبيع منه الشقص واشترى بمال القراض "فله الأخذ" بالشفعة "لنفسه ولو ظهر" في المال ربح؛ لأنه لا يملك منه شيئا بالظهور "وإن باع المالك شقصه" الذي هو من مال القراض "فلا شفعة للعامل" الذي ليس بشريك "ولو ظهر ربح" لذلك، والتصريح بهذا من زيادته.

"وللشفيع تكليف المشتري القبض" للشقص من البائع "ليأخذه منه" فإن كان غائبا نصب الحاكم من ينوب عنه في ذلك صرح به الأصل "وله" أيضا "الأخذ من البائع" وقيل: لا والترجيح من زيادته "وعهدته على المشتري" لانتقال الملك إليه منه، سواء أخذه منه أم من البائع (٢).

"وشرط البراءة من عيب الشقص" في الشراء "كعدمه" فلكل من الشفيع والمشتري رده بالعيب بشرطه "ولا رد لشفيع علم بالعيب، وإن جهله المشتري" وليس للمشتري طلب الأرش؛ لأنه لم ييأس من الرد صرح به الأصل.

"وعفو الشفيع" عن الشفعة "قبل البيع" كأن قال لشريكه: بع نصيبك وقد عفوت عن الشفعة، أو لغيره اشتر فلا أطالبك بالشفعة "وشرط الخيار له" أي


(١) قوله: وجزم به في الأنوار" وهو حسن متجه جار على القواعد.
(٢) "قوله: سواء أخذه منه أم من البائع" لأنهم جعلوا قبض الشفيع قائما مقام قبض المشتري.