للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أو أخر ليعرف الثمن (١)؛ لأن له غرضا في أن يعرف ما فيه الحظ له "فإن قال" له "اشتريت رخيصا، أو نحوه" وفي نسخة: ونحوه كقوله بعه، أو هبه مني أو من فلان "بطلت" شفعته لأنه في الأولى فضول لا غرض فيه وفيما عداها رضى بتقرير الشقص في يد المشتري.

"فرع" لو "ادعى الشفيع" وقد أخر طلبه "لعذر بغيبة، أو حبس، أو مرض" وأنكر المشتري "صدق بيمينه إن علم ذلك" العذر وإلا فالمصدق المشتري "أو" ادعى "الجهل بثبوتها أو فوريتها فكما سبق في الرد بالعيب" في أنه يفصل فيه بين من يخفى عليه ذلك وبين غيره.

"فصل" لو "باع الشفيع نصيبه، أو وهبه (٢) ولو جاهلا (٣) " بثبوت الشفعة له أو ببيع شريكه، أو نحوه "بطلت شفعته" لزوال سببها وهو الشركة "وكذا لو باع البعض" أو وهبه عالما بذلك لأنه رضي بسقوطها في البعض فسقطت في الكل كما لو عفا عن البعض "لا جاهلا (٤) " لعذر مع بقاء الشركة ولو زال البعض قهرا كأن مات الشفيع وعليه دين قبل الأخذ فبيع بعض حصته في دينه جبرا على الوارث وبقي باقيها له فالذي يظهر كما قاله في المطلب أن له الشفعة (٥) به لانتفاء تخيل العفو منه.

"فصل: الصلح عنها بمال كالصلح عن الرد بالعيب" فلا يصح (٦) وتبطل شفعته إن علم بفساده "فإن صالحه" عن الشفعة في الكل "على أخذ البعض


(١) "قوله: قال الروياني أو أخر ليعرف الثمن" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: أو وهبه" قال الأذرعي وهل الإيصاء بحصته، أو ببعضها كالهبة لم أر فيه نصا.
(٣) "قوله: ولو جاهلا" قال الزركشي قوله: جاهلا يعم جهله بالبيع وجهله بثبوت الشفعة مع علمه بالبيع ولم يصرحوا بالثانية.
(٤) "قوله: لا جاهلا" وكذا لو باع الجميع جاهلا بذلك بشرط الخيار له، أو لهما وفسخ البيع، ثم علم لا يبطل حقه قاله في المرشد ولو عفا عن الشفعة يعتقد أنه لا يستحقها ففي سقوطها وجهان كالهازل بالبيع قاله في التجريد وقضيته ترجيح السقوط وهو الراجح، وإن قال القمولي ولو عفا عن الشفعة وهو لا يعلم ثبوتها له فوجهان أصحهما أنه لا يصح.
(٥) "قوله: فالذي يظهر كما قاله في المطلب أن له الشفعة به" أشار إلى تصحيحه.
(٦) "قوله: الصلح عنها بمال كالصلح عن الرد بالعيب فلا يصح" لأنه خيار ثابت بالشرع لا يسقط إلى مال فلم يجز إسقاطه بعوض كخيار المجلس.