للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فتسقط شفعته (١)؛ لأن ما يتعلق بالمعاملات يستوي فيه خبر الفاسق وغيره إذا وقع في النفس صدقه قاله الماوردي (٢). وخرج بمن لا يمكن تواطؤهم على الكذب غيرهم ممن لا تقبل روايته.

"فرع: وإن كذب" عليه "المخبر في جنس الثمن" كأن قال: إنه دراهم فبان دنانير "أو" في "نوعه" كأن قال: إنه سابوري فبان هرويا "أو" في "زيادته" كأن قال: إنه ألف فبان خمسمائة "أو" في "حلوله" كأن قال: إنه حال فبان مؤجلا "لا عكسهما" كأن قال: إنه خمسمائة فبان ألفا، أو إنه مؤجل فبان حالا "أو في قدر المبيع" كأن قال: باع كل حصته فبان أنه باع بعضها، أو عكسه "أو في أن المشتري زيد" فبان عمر أو منه ما لو قال له المشتري: اشتريته لنفسي فبان وكيلا "أو أنهما" الأولى، أو أنه أي المشتري "اثنان فبان واحدا، أو عكسه" أي قال: إن المشتري واحد فبان اثنين، أو في قدر الأجل كأن قال باع بمؤجل إلى شهر فبان إلى شهرين كما صرح به الأصل "فعفا" أو توانى قبل بيان ما ذكر "لم تبطل" شفعته لاختلاف الغرض بذلك بخلافه في قوله "لا عكسهما" ووجهه الرافعي في الثانية من صورتي "لا عكسهما" بتمكنه من التعجيل "ولو قال باع كله بألف فبان بعضه" مبيعا "به بطل" حقه لأنه إذا لم يرغب في كله بألف ففي بعضه أولى.

"فرع: وإن بدأه" أي الشفيع المشتري "بالسلام لم يكن مقصرا" فلا تبطل الشفعة؛ لأن السلام قبل الكلام سنة "وكذا لو سأله" ابتداء "عن الثمن (٣) " كأن قال له: بكم اشتريت لم يكن مقصرا؛ لأنه إن جهله فلا بد من البحث عنه، وإلا فقد يريد تحصيل إقرار المشتري لئلا ينازعه فيه "أو دعا له" ابتداء "بالبركة في الصفقة" نحو بارك الله لك في صفقتك فقد يدعو بها ليأخذ صفقته مباركة، أو أخر الطلب لانتظار إدراك الزرع وحصاده؛ إذ لا نفع قبله، أو لخلاص الشقص المبيع إذا كان مغصوبا (٤)، نص عليه في البويطي قال الروياني:


(١) "قوله: إلا أن يصدقه فتسقط شفعته" أي في الباطن وأشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: قاله الماوردي" قال في البحر هذا غريب وهو القياس عندي.
(٣) "قوله: وإن بدأه بالسلام لم يكن مقصرا وكذا لو سأله عن الثمن، أو دعا له إلخ" لو سلم ودعا له وسأله عن الثمن لم يضر.
(٤) "قوله: أو لخلاص الشقص المبيعة إذا كان مغصوبا" هذا إذا كان الشفيع غير قادر على انتزاعه فإن كان قادرا فلا استثناء.