للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فإن علم الحاضر" بالبيع "وحضرت صلاة" ولو نافلة (١) "أو أكل، أو لبس، أو قضاء حاجة أو كان في حمام، أو ليلا (٢) فأخر لذلك جاز" له تأخير الطلب إلى الفراغ من ذلك ولا يلزمه تخفيف الصلاة والاقتصار على أقل ما يجزئ وكحضور وقت الأربعة الأول والاشتغال بها كما فهم بالأولى، والتصريح بذكر اللبس والليل من زيادته، ونقله الأذرعي عن الروياني "وإن لقيه" في غير بلد الشقص "فأخر (٣) " الأخذ إلى العود "إلى بلد الشقص بطلت" شفعته لاستغناء الآخذ عن الحضور عند الشقص.

"فصل: وإن" أخر الطلب، ثم "قال: لم أصدق" مخبري "وقد أخبره شاهدان" رجلان، أو رجل. وامرأتان "وكذا" واحد "مقبول الرواية" ولو عبدا، أو امرأة "أو جمع كثير لا يمكن تواطؤهم" على الكذب ولو كفارا "بطلت" شفعته؛ لأن شهادة الشاهدين مقبولة، وخبر مقبول الرواية مقبول في الإخبار كما هنا، وخبر الجمع المذكور مفيد للعلم فكان من حقه أن يعتمدهم فلو قال في الأولين: جهلت ثبوت العدالة وكان مثله يجوز أن يخفى عليه لم يبعد قبول قوله (٤)؛ لأن رواية المجهول لا تسمع قاله ابن الرفعة وقال الدارمي: لو قال أخبرني رجلان (٥) وليسا عدلين عندي وهما عدلان لم تبطل شفعته؛ لأن قوله محتمل، وخرج بمقبول الرواية غيره كصبي ومجنون وكفاسق إلا أن يصدقه


(١) "قوله: وحضرت صلاة ولو نافلة" المضي إلى الجمعة والجماعة كذلك إذا دخل وقتها.
(٢) "قوله: أو ليلا إلخ" قال الشيخان فحتى يصبح قال الزركشي مقتضى كلامهما “مدة إلى طلوع الفجر “والأحسن إلى ضوء النهار وبه عبر الهروي في الإشراف.
(٣) "قوله: فأخر لذلك جاز" قال في المطلب متى تمكن من المسير ليلا بلا كلفة لزمه وحكى في الكفاية عن التتمة نحوه وهو ظاهر والمعنى - والفقه يقتضيه وينبغي الجزم به - إذا جمعتهما محلة أو مسجد بعد الغروب، أو في صلاة العشاء، أو كان البائع، أو الحاكم أو الشهود جيرانه وسهل عليه الاجتماع بأحدهم كما في النهار.
(٤) قوله: لم يبعد قبول قوله" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: وقال الدارمي لو قال أخبرني رجلان وليسا عدلين عندي إلخ" أشار إلى تصحيحه. "فرع" أخبره رجلان وكانا عدلين عنده لا عند الحاكم قال السبكي ينبغي أن يعذر وفيه نظر فس قال في المطلب وكل هذا في الظاهر أما في الباطن فالعبرة بما يقع في نفسه من صدق وضده ولو من فاسق وغيره قاله الماوردي وقوله: قال السبكي ينبغي أن يعذر أشار إلى تصحيحه.