الأصل وفيه أنه يقبل التفسير بالمستولدة (١) لا بما وقف عليه وحذفهما المصنف؛ لأن المناسب فيهما أن يقول عندي مال والصورة إنما هي فيما لو قال له علي مال ولا يخالف ما ذكروه هنا من أن حبة البر ونحوها مال ما ذكروه في البيع من أنها لا تعد مالا فإن كونها لا تعد مالا لعدم تمولها لا ينفي كونها مالا كما يقال زيد لا يعد من الرجال، وإن كان رجلا.
"فرع" لو "قال له علي أكثر من مال فلان فالإبهام في الجنس والنوع والقدر أو" له علي "أكثر منه" أي من مال فلان "عدا (٢) فالإبهام كذلك" أي في المذكورات "إلا في القدر"(٣) فلا إبهام فيه حتى لو كان مال فلان مائة دينار ففسر بأكثر من مائة درهم أو غيرها قبل دون ما إذا فسر بأقل منه إلا أن يقول ما علمت أن له إلا كذا مما يوافق ما فسر به فيقبل منه، وإن قامت البينة بأكثر منه؛ لأنه قد لا يطلع عليه صرح به القاضي أبو الطيب فلو لم يكن لفلان عدد لزم أقل متمول أخذا مما يأتي عن البغوي ولو قال المصنف كأصله فالإبهام في الجنس والنوع كان أخصر (٤) وأولى "أو" له علي "من الذهب أكثر من مال فلان فالإبهام في النوع والقدر" دون الجنس "أو" له علي "من صحاح الذهب" أكثر من مال فلان "فالإبهام في القدر فقط، وإن قال" له علي "أكثر من دراهم فلان فهل يجب" عليه "أدنى شيء" كما لو قال أكثر من مال فلان "أو أكثر من عددها" بأقل متمول "من أي جنس فسر" لذكره الجمع فيه "وجهان" اقتصر الأصل على الثاني، وقال كذا قاله في التهذيب. قال: وهو يخالف ما سبق من وجهين. أحدهما إلزام ذلك العدد والثاني إلزام زيادة؛ لأن التأويل الذي ذكرناه للأكثرية ينفيها جميعا. انتهى. فالوجه الأول أخذه المصنف من هذا الإشكال ونقل ابن الرفعة مع كلام التهذيب عن القاضي والإمام أنه يلزمه مثل عددها إن عرف قدرها، وإلا فثلاثة، وهو الأوجه (٥) ولو لم يكن مع فلان شيء لزمه أقل
(١) "قوله وفيه أنه يقبل التفسير بالمستولدة" مثل المستولدة المكاتب. (٢) "قوله: أو أكثر منه عدا" أو وزنا. (٣) "قوله: إلا في القدر" أو الوزن. (٤) "قوله كان أخصر" أي نظرا للكلمات لا للحروف. (٥) "قوله: وهو الأوجه" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه قال في الميدان والخادم كان الفرق بينه وبين قوله أكثر من مال فلان أنه لا دلالة له على عدد بخلاف الدراهم. ش