للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

صاحبه وتقابضا" أو باع كل منهما بعض عرضه لصاحبه (١) بثمن في الذمة وتقاصا كما صرح به في الروضة "وأذن" بعد ذلك "كل" منهما "للآخر في التصرف" سواء أتجانس العرضان أم اختلفا وإنما اعتبر التقابض ليستقر الملك (٢) وعليه فيعتبر أيضا في المسألة الثانية، ولو عبر بدل النصف بالبعض كان أولى "ولو خلط" ماليهما حالة كون كل منهما "مجهولا" (٣) لكن "معرفته ممكنة" بمراجعة حساب أو وكيل أو غيرهما وأذن كل منهما للآخر "صح" العقد "ولو تصرفا قبل المعرفة"؛ لأن الحق لا يعدوهما مع إمكان معرفته بعد بخلاف ما لا تمكن معرفته ولو اشتبه ثوباهما لم يكف للشركة كما صرح به الأصل "فلو" وفي نسخة وإن "خلطا قفيزا" مقوما "بمائة بقفيز" مقوم "بخمسين فالشركة أثلاث" بناء على قطع النظر (٤) في المثلي عن تساوي الأجزاء في القيمة، وإلا فليس هذا القفيز مثلا لذلك القفيز، وإن كان مثليا في نفسه "وإن كان لهذا دنانير" كعشرة "وهذا دراهم" (٥) كمائة "فاشتريا بهما شيئا" كعبد "قوم غير نقد البلد" منهما "بنقد البلد وعرف التساوي والتفاضل". فإن استويا بنسبة قيمة المتقوم كأن كانت الدنانير من غير نقد البلد وقيمتها مائة درهم في المثال المذكور فالشركة مناصفة وإلا بأن كانت قيمتها مائتين فبالأثلاث قال في المهمات: وينبغي أن يجيء في هذه المسألة القولان فيما لو كان لكل من اثنين عبد فباعاهما بثمن واحد؛ لأن الثمن المعين كالمبيع وقد صححوا بطلانه؛ لأن حصة كل من الثمن مجهولة عند العقد وإن كانت تعلم بالتقويم وهنا كل يجهل حصته من المبيع فيكون الأصح البطلان، وهذا التخريج واضح، وقد صرح به صاحب


(١) "قوله: أو باع كل منهما بعض عرضه لصاحبه إلخ" أو اشتريا السلعة بثمن واحد ثم يدفع كل منهما عرضه بدلا عن حصته من الثمن.
(٢) "قوله: وإنما اعتبر التقابض ليستقر الملك"؛ لأن تصرفه قبله لا يصح فوكيله أولى وكتب أيضا؛ لأن التصرف إما بملك أو بإذن، وكل منهما جائز.
(٣) "قوله مجهولا" المتبادر من عبارة المصنف كونه مفعولا به.
(٤) "قوله: بناء على قطع النظر إلخ" أي صح العقد بناء على ذلك.
(٥) "قوله: وإن كان لهذا دنانير وهذا دراهم إلخ" قال شيخنا: المعتمد ما في المتن برعاية الجواب عنه الآتي في خلط الوالد رحمه الله تعالى.