لأنها المغرومة في الأولى، ولتبرعه بالزائد عليها في الثانية "ولو باعه العبد بالدين"الذي ضمنه "رجع بالدين"على الأصيل ويقدر أنه دخل بالبيع في ملكه ثم انتقل إلى ملك المستحق وفهم مما قاله بالأولى ما صرح به الأصل أنه لو باعه بألف وتقاصا رجع بالألف، وما قاله في الأولى هو ما اختاره النووي من وجهين ذكرهما الرافعي قال الأذرعي: وليس بظاهر; ولهذا قال السبكي: الوجه أنه يرجع بالأقل كما في مسألة الصلح، وإلا فما الفرق (١) وذكر نحوه الشيخ نور الدين الأردبيلي فيما شرحه على المنهاج والأمر كما قالا انتهى وقد يفرق بما يأتي في مسألة الصلح الآتية وفيه نظر "ولو أدى مكسرة عن صحاح رجع بالمكسرة"لأنها التي غرمها "لا عكسه"بأن أدى صحاحا عن مكسرة فلا يرجع بالصحاح لتبرعه بالزائد نعم إن تساوت قيمتهما فظاهر أنه يرجع بما شاء منهما
"مسائل" تتعلق بالرجوع
لو "صالحه"أي المستحق "الضامن"من الدين "على البعض"منه "أو أدى البعض"له "وأبرأه"المستحق "من الباقي رجع بما أدى"وبرئ فيهما "وبرئ الأصيل عن الباقي في صورة الصلح فقط"أي لا في صورة البراءة; لأن براءة الضامن لا تستلزم براءة الأصيل، وإنما برئ في تلك، وإن كان صلح الحطيطة إبراء في الحقيقة; لأن لفظ الصلح يشعر بقناعة المستحق بالقليل عن الكثير نقله الرافعي عن البغوي والمتولي ثم نظر فيه بأنه مسلم فيمن جرى الصلح معه لا مطلقا، وفرق غيرهم بأن الصلح يقع عن أصل الدين، وبراءة الضامن إنما تقع عن الوثيقة
"ولو ضمن ذمي لذمي عن مسلم دينا فصالح صاحبه على خمر لغا"الصلح لما سيأتي أن أداء الضامن للمستحق يتضمن إقراض الأصيل ما أداه وتمليكه إياه وهو متعذر هنا فلا يبرأ المسلم كما لو دفع الخمر بنفسه
"ولو وهب"المستحق "للضامن ما أدى"له "رجع به"كما لو وهبت الصداق للزوج (٢) ثم طلقها قبل الدخول يرجع عليها بنصفه ولو قال المستحق
(١) قوله وإلا فما الفرق"فرق الغزي بأنه في البيع قابله بالدين فكأنه وزنه وفي المصالحة سامحه بترك بعض الحق. ا هـ. وضعفه والدي بأن الصلح بيع أيضا ف س. (٢) "قوله كما لو وهبت الصداق للزوج إلخ"بناء على أن الزائد العائد كالذي لم يعد.