للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جرت وضمن في نوبة سيده "فإن جرت مهايأة صح"الضمان "في نوبة المبعض"ولو بغير إذن سيده "ويصح ضمان المكاتب بالإذن"من سيده "فقط"أي لا بغير إذنه كما في سائر تبرعاته، وأما العبد الموقوف فقال في المطلب: ينبغي أن يجزم بعدم صحة ضمانه (١) إذا قلنا بالمشهور: إنه لا يصح عتقه لعدم فائدته قال: والظاهر أن الموصى برقبته دون منفعته أو بالعكس كالقن لكن هل المعتبر إذن مالك الرقبة أو المنفعة يشبه أن يكون فيه خلاف يلتفت إلى أن ضمان القن يتعلق برقبته أو بذمته أو بكسبه قال الأذرعي: وفيه نظر; لأنه إذا أوصى بمنفعته أبدا فلا سبيل إلى التعلق بكسبه بإذن مالك الرقبة بمفرده، فإما أن يعتبر إذنهما جميعا أو لا يصح انتهى والأوجه اعتبار إذن الموصى له بالمنفعة بناء على الشق الأخير من كلام المطلب (٢).

"و"يصح ضمان "المرأة بغير إذن الزوج"كسائر تصرفاتها "فرع لو أدى"العبد الضامن "ما ضمنه عن الأجنبي بالإذن"منه ومن سيده "بعد العتق فحق الرجوع له"أو قبل عتقه فحق الرجوع لسيده "أو"أدى ما ضمنه "عن السيد فلا رجوع"له. وإن أداه بعد عتقه بناء على الأصح من أنه لو أجره ثم أعتقه في المدة لا يرجع بأجرة مثله لما بقي، والتصريح بالترجيح فيما إذا أداه بعد عتقه من زيادته وفارقت هذه ما قبلها بأن منفعة العبد فيها وقعت للسيد فكأنه استوفاها حال رقه كمسألة الإجارة بخلافها في تلك فإنها وقعت للأجنبي فكان الرجوع عليه "ويضمن"جوازا السيد "عن عبده"دينا (٣) ثبت عليه بمعاملة كالأجنبي "لا له"أي لعبده أي لا يصح ضمان سيده له "إلا إن كان مأذونا"له في معاملة وثبت عليه بها دين فيصح كالأجنبي، وقيل: لا يصح، والترجيح من زيادته، وكلام الماوردي يشير إليه، وفي نسخة إلا إن كان عليه دين تجارة فيصح وفي


(١) "قوله وأما العبد الموقوف فقال في المطلب: ينبغي أن يجزم بعدم صحة ضمانه"أي بغير إذن أما ضمانه بإذن مالك منفعته فصحيح.
(٢) "قوله بناء على الشق الأخير من كلام المطلب"المعتبر إذنهما معا وهو الشق الأول من كلام الأذرعي; إذ التعلق بكسبه شامل للمعتاد منه والنادر فإن أذن فيه مالك الرقبة فقط صح، وتعلق بكسبه النادر أو ملك المنفعة فقط صح وتعلق بالمعتاد.
(٣) "قوله: ويضمن السيد عن عبده دينا إلخ"ثم إن أداه السيد عنه قبل عتقه لم يرجع به أو بعده فكذا في الأصح اعتبارا بوقت الضمان.