للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولو إجبارا "فللبائع أن يستردها"منهم "لإقرارهم فلو باعها"الحاكم "لهم"أي لأجلهم "بجنس حقهم"وصرفه إليهم "لم يأخذه بائع النخل"منهم; لأنهم لم يقروا له به "بل عليهم رده إلى مشتريها"أي الثمرة

"فإن رده" (١) مشتريها بل أو لم يرده فيما يظهر "فمال ضائع فلو شهد بعض الغرماء"أو كلهم "للبائع"فإن كان "قبل تصديقه إياه قبلت شهادته"أو بعده فلا لما مر أنهم يجبرون على أخذ الثمرة فهم بشهادتهم يدفعون ضرر أخذها وضياعها بأخذ البائع لها "فلو لم يصدقه إلا بعضهم لم يجبر على الأخذ"منها; لأنه يتضرر به لكون البائع يأخذ منه ما أخذ والمفلس لا يتضرر بعدم الصرف إليه لإمكان الصرف إلى من كذب كما ذكره بقوله "بل يخص بها المكذبين"بخلاف ما إذا صدقه الجميع "وإن بقي لهم"أي للمكذبين "شيء"من حقوقهم "ضاربوا المصدقين"في باقي الأموال ببقية حقوقهم لا بجميعها مؤاخذة لهم بزعمهم قال في الأصل: هذا كله إذا كذب المفلس البائع فلو صدقه فإن صدقه الغرماء أيضا قضى له وإن كذبوه وزعموا أنه أقر بمواطأة فعلى القولين في إقراره بعين أو دين إن قلنا لا يقبل فللبائع تحليف الغرماء أنهم لا يعرفون رجوعه قبل التأبير زاد في الروضة: وليس للغرماء تحليف المفلس; لأن المقر لا يمين عليه فيما أقر به.

"فصل ومتى رجع"البائع "في الأصل"من الشجر أو الأرض "وبقيت الثمرة أو الزرع للمفلس فلهم"أي للمفلس والغرماء "تركها"الأولى تركه "إلى"وقت "الجذاذ بلا أجرة"; إذ لا تعدي منهم، وهذا كما لو باع أرضا مزروعة فإن له ترك الزرع إلى الحصاد بلا أجرة بخلاف ما لو اكترى أرضا، وزرع فيها ثم حجر عليه وفسخ المكري الإجارة فإنه يترك الزرع إلى الحصاد بالأجرة، والفرق بوجهين أشهرهما أن المكتري دخل في الإجارة لتضمن المنافع فألزم بدلها بخلاف المشتري، وأفقههما أن مورد البيع الرقبة وهي تحصل بالفسخ وإن لم تكن أجرة، ومورد الإجارة المنافع فإذا فاتت هي وبدلها خلا الفسخ عن الفائدة ذكر ذلك الرافعي "والقول في"طلب "قطع ماله قيمة على ما سبق"في فصل إذا استأجر دابة أو أرضا.


(١) "قوله فإن رده"الأولى ما عبر به أصله كغيره بقوله فإن لم يأخذه.