للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ترجيح الأول من غير فرق بين الحالين.

"فرع التأبير"وعدمه "في الثمرة كالوضع"وعدمه "في الحمل" (١) فإذا كانت على النخل المبيع عند البيع غير مؤبرة، وعند الرجوع كذلك أو مؤبرة أو حدثت بعد البيع، ولم تكن مؤبرة عند الرجوع رجع فيها مع النخل بخلاف ما إذا أبرت في الأخيرة "وإن اختلفا هل رجع"البائع "قبل التأبير"فتكون الثمرة له "أو بعده"فتكون للمفلس "فالقول قول المفلس"بيمينه; لأن الأصل عدم الرجوع حينئذ، وبقاء الثمرة له "ويحلف على نفي العلم"بسبق الرجوع على التأبير لا على نفي السبق فإن حلف عليه فقد زاد خيرا قاله القاضي فالمراد أنه لا يكلف ذلك كما سيأتي نظيره في محله

"فإن أقر البائع أن المفلس لم يعلم"تاريخ الرجوع "لم يحلف"; لأنه موافقه على نفي علمه فتبقى الثمرة له "ومتى نكل"عن اليمين "حلف البائع لا الغرماء"وإن نكل عن اليمين المردودة كما لو ادعى المفلس دينا على غيره، وأقام شاهدا ولم يحلف معه لا يحلف الغرماء "وأخذها"أي البائع الثمرة سواء أجعلنا اليمين المردودة كالإقرار أم كالبينة.

"فإن نكل"عن اليمين المردودة "فكحلف المفلس"في أنه يمتنع الرجوع فيها بغير بينة هذا إن كذب الغرماء البائع كما كذبه المفلس "وإن صدق الغرماء البائع فلا حق لهم فيها"لأنهم يزعمون أنها له فإذا حلف المفلس أخذها وليس له التصرف فيها للحجر واحتمال غريم آخر "و"لكن "للمفلس إجبارهم على أخذها إن كانت من جنس حقهم أو"على "الإبراء"لذمته "عن قدرها"كما لو جاء المكاتب بالنجم فزعم السيد أنه غصبه فيقال له: خذه أو أبرئه عنه "فإن أخذوها"


(١) "قوله: فرع التأبير في الثمرة كالوضع في الحمل، فإذا كانت إلخ"المراد بالمؤبرة ثمرة النخل، وأما ثمرة غيره، فما لا يدخل في مطلق بيع الشجر كان حكمه حكم المؤبرة وما يدخل كغيرها فورق الفرصاد والنبق والحناء والآس إن حدج والورد الأحمر إن تفتح والياسمين والتين والعنب إن خرج والمشمش وما أشبهه إن انعقد وتناثر نوره والرمان والجوز إن ظهر مؤبرة وإلا فلا فما لا يظهر حالة الشراء وكان كالمؤبرة حالة الرجوع بقي للمفلس، وما لا يكون كذلك رجع فيه كوهكيلوني.