"فرع حيث ثبت الرجوع في الثمرة مع الشجرة فتلفت الثمرة"(١) بجائحة أو أكل أو غيرهما "أخذ"البائع "الشجرة بحصتها"من الثمن "وضارب"مع الغرماء "بحصة الثمرة"منه "فتقوم"الشجرة "مثمرة فيقال"قيمتها "مائة مثلا وغير مثمرة فيقال"قيمتها "تسعون"مثلا "فيضارب بعشر الثمن"بنسبة ما نقص من قيمتها مثمرة إليها "والمعتبر في الثمرة أقل قيمتي يوم العقد و"يوم "القبض ولا عبرة بما بينهما"; لأن ما نقص قبل القبض من ضمان البائع فلا يحسب على المفلس، وما زاد قبله يزيد في ملك المفلس فلا تعلق للبائع به عند التلف "والمعتبر في الشجر أكثر القيمتين"أي قيمتي يومي العقد والقبض; لأن المبيع بينهما من ضمان البائع فنقصانه وزيادته للمشتري فما يأخذه البائع يعتبر فيه الأكثر ليكون النقصان محسوبا عليه كما أن ما يبقى للمفلس، ويضارب البائع بثمنه يعتبر فيه الأقل ليكون النقصان محسوبا عليه أيضا، وقيل: المعتبر في الشجر قيمة يوم العقد; لأن الزيادة بعده زيادة متصلة فيفوز بها البائع ولا تحسب عليه، والترجيح من زيادته.
"فلو كانت قيمة الشجر يوم العقد عشرين و"قيمة "الثمرة"فيه "عشرة فنقصا"الأولى فنقصتا "يوم القبض النصف ضارب بخمس الثمن"وأخذ الشجر بأربعة أخماسه لما مر أن المعتبر فيه أكثر القيمتين، وهي هنا عشرون وفي الثمرة أقلهما وهي هنا خمسة، ومجموعهما خمسة وعشرون، ونسبة الخمسة إليها خمس، ونسبة العشرين إليها أربعة أخماس "وإن لم ينقصا"شيئا "ضارب بالثلث"من الثمن، وأخذ الشجر بثلثيه; إذ مجموع القيمتين ثلاثون، ونسبة العشرة إليها ثلث
(١) "قوله حيث ثبت الرجوع في الثمرة مع الشجرة إلخ"فالتصريح ببيعها مع الشجرة أو بأن يشتري نخلا عليها ثمرة غير مؤبرة وكانت عند الرجوع غير مؤبرة أيضا أو كانت ثمرتها عند الشراء غير مؤبرة وعند الرجوع مؤبرة، وجعل الأصل من هذا القسم ما إذا كانت النخلة عند الشراء غير مطلعة واطلعت عند المشتري، وكانت يوم الرجوع غير مؤبرة نسب فيه إلى الغلط، وقال ابن العماد ما ذكره الرافعي في غاية الوضوح والصحة، وذلك أنه لما ذكر أقسام الحمل وذكر من جملته أنه إذا باعها حاملا ثم حملت وانفصل الولد قبل الرجوع يكون للمشتري قطعا ذكر أحوال الشجرة والثمرة، وأحاله على ما سبق في أقسام الحمل فكل موضع أثبتنا الرجوع رجع عند تلف الحمل بالأرش إلا في الحمل الحادث إذا انفصل، وتلف قبل الرجوع.