من الضرر بخلاف الشراء "وإن دبره أو زوج"هـ المشتري أو علق عتقه بصفة "رجع"فيه البائع; لأن ذلك لا يمنع البيع "وكذا"يرجع فيه "لو أجر"هـ المشتري "إن رضي به"البائع "بلا منفعة"بناء على جواز بيع المؤجر ولا يرجع على المشتري بأجرة المثل لما بقي من المدة كما يفهمه كلام ابن الرفعة بخلافه في التحالف بعد الإيجار يرجع عليه بها لما قدمته مع نظائر المسألة في باب خيار النقص فراجعه.
"فصل لو زال الملك"أي ملك المشتري عن المبيع "ثم عاد"إليه، ولو بعوض، وحجره باق أو حجر عليه "لم يرجع فيه"البائع لتلقي الملك من غيره ولأنه قد تخللت حالة تمنع الرجوع فيستصحب حكمها كما في نظيره من الهبة وهذا ما صححه في الروضة والذي صححه الرافعي في الشرح الصغير الرجوع (١) لظاهر الخبر السابق وكلامه في الكبير يقتضيه لأنه شبهه بنظيره من الرد بالعيب المصحح فيه الرجوع ويوافقه جواز الرجوع في الصداق بالطلاق وما فرقوا به بين الرجوع ثم وعدمه في الهبة من أنه لا بد في الصداق من الرجوع إلى شيء فالرجوع إلى عين ماله أولى بخلاف الهبة، وقد يفرق بأن الملك في الصداق يحصل في الأصل بغير رجوع وبأن الرجوع ثم لا يحصل به ضرر بخلافه هنا فإن فيه ضررا على بقية الغرماء وعلى القول بالرجوع لو عاد الملك بعوض ولم يوفوا الثمن إلى بائعه الثاني فهل الأول أولى لسبق حقه أو الثاني لقرب حقه أو يشتركان ويضارب كل بنصف الثمن أي إن تساوى الثمنان فيه أوجه في الأصل بلا ترجيح رجح منها ابن الرفعة (٢) الثاني وبه قطع الماوردي وابن كج وغيرهما.
"وإن انفك المرهون أو الجاني أو عجز المكاتب رجع"البائع فيه كما لو اطلع المشتري على عيب بالمبيع بعد رهنه ثم انفك الرهن له الرد بخلاف ما قبل الانفكاك فلو قال البائع للمرتهن: أنا أدفع إليك حقك وآخذ عين مالي فهل يجبر المرتهن أو لا وجهان (٣) قال الأذرعي: ويجب طردهما في المجني عليه وقياس
(١) "قوله: والذي صححه الرافعي في الشرح الكبير الرجوع"وقال الأذرعي: إنه الأصح المختار. (٢) قوله رجح منهما ابن الرفعة"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه شيخنا هو كما قال وهو تفريع على مقابل الأصح. (٣) "قوله فهل يجبر المرتهن أو لا وجهان"أشار إلى تصحيح الثاني.