المذهب ترجيح المنع "ولو"كان المبيع شقصا مشفوعا ولم يعلم الشفيع بالبيع حتى "أفلس مشتري الشقص"وحجر عليه "أخذه الشفيع لا البائع"(١) لسبق حقه "وثمنه للغرماء كلهم"يقسم بينهم بنسبة ديونهم "وإن حصل"في المبيع "نقص"بتلف ما "لا يفرد بعقد ولا يتقسط عليه الثمن"وكان حصوله "بآفة سماوية، وكذا بجناية المشتري"أو غيره ممن لا يضمنها كحربي "أخذه البائع معيبا أو ضارب"الغرماء بالثمن كما لو تعيب المبيع بل قبضه يأخذه المشتري معيبا بكل الثمن أو بفسخ ويرجع بالثمن وسواء أكان النقص حسيا كسقوط بعض الأعضاء والعمى أو غيره كنسيان حرفة وتزويج وإباق وزنا ولا حاجة لقوله كأصله ولا يتقسط عليه الثمن "أو"حصل النقص "بجناية البائع أو الأجنبي"الذي يضمن جنايته "فللمفلس الأرش وللبائع أخذه معيبا ويضارب بمثل نسبة ما نقص من القيمة من الثمن"(٢) إليها وإن كان للجناية أرش مقدر; لأن المفلس استحق بدلا لما فات (٣) وكان مستحقا للبائع لو بقي فلا يحسن تضييعه عليه ولأن كل مضمون على المشتري بالثمن فجزاؤه مضمون ببعضه. ومحله في جناية البائع إذا جنى بعد القبض فإن جنى قبله فهو من ضمانه فلا أرش له فلو اشترى عبدا قيمته مائتان أو خمسون بمائة فقطع البائع أو أجنبي إحدى يديه فنقص عن قيمته ثلثها
(١) "قوله: أخذه الشفيع لا البائع"قال البلقيني: لو عفا الشفيع عن الأخذ فالقياس أنه لا يبطل حق البائع ويرجع حينئذ كما في الرهن والجناية ا هـ وقوله: فالقياس إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله ويضارب بمثل نسبة ما نقص من القيمة من الثمن إليها"أي وإن لم يأخذ المفلس الأرش من الجاني. (٣) "قوله; لأن المفلس استحق بدلا لما فات إلخ"هذا التعليل يوهم أن الكلام فيما إذا أخذ البدل وليس بمراد بل الغرض أنه توجه له البدل على الجاني الملتزم سواء أخذه أم تعذر أخذه بالكلية نعم لو كان الجاني غير ملتزم كالحربي أو الدافع للصائل فكالآفة السماوية وقد سبق مثله في البيع قبل القبض وقد أورد على التعليل أن قضيته أن البائع يأخذ ذلك الأرش وأجاب صاحب البيان بأن البائع لا يستحق الأرش، وإنما يستحق ما قابل ذلك الجزء من الثمن كما أن الأجنبي إذا أتلف جميع المبيع لم يرجع البائع بما وجب على الجاني من القيمة، وإنما يرجع بالثمن، وقال الماوردي: إن كان الأرش باقيا على الجاني لم يأخذه المشتري بعد أن كان للبائع أن يختص بأخذه، ولا تشاركه فيه الغرماء، وإن كان المشتري أخذه، واستهلكه ضرب البائع بقدر الأرش، وإن لم يستهلكه تقدم به على الغرماء.