للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تعلق حق لازم وقت الرجوع للخبر السابق مع ما هو معلوم من تقديم الحق المتعلق بالعين "فلو تلف أو أتلف أو بيع أو أعتق أو رهن"أو وهب وقبض فيهما أو وقف أو جن أو كوتب أو أولد (١) "فلا رجوع"فليس له فسخ هذه التصرفات بخلاف الشفيع لسبق حقه عليها نعم لو أقرضه المشتري لغيره وأقبضه إياه ثم حجر عليه، أو باعه وحجر عليه في زمن الخيار فللبائع الرجوع فيه كالمشتري (٢) ذكره الماوردي قال البلقيني: ويتخرج عليه ما لو وهب المشتري المتاع (٣) لولده وأقبضه له ثم أفلس فللبائع الرجوع فيه كالواهب له، قال: ويلزم على ما قاله الماوردي أنه لو باعه المشتري لآخر ثم أفلسا وحجر عليهما كان للبائع الأول الرجوع ولا بعد في التزامه انتهى "وكذا" لا رجوع "لو كان" العوض "صيدا فأحرم البائع"; لأنه ليس أهلا لتملكه حينئذ (٤) قال الأذرعي: ولو كان كافرا فأسلم بيد المشتري، والبائع كافر رجع على الأصح (٥) وبه جزم المحاملي (٦) وغيره كما في الرد بالعيب لما في المنع منه


(١) "قوله: أو أولد"وقع في فتاوى النووي أنه لا يمنع وهو سهو فإنه قال في التصحيح: إنه لا خلاف في عدم الرجوع في الاستيلاد منه ح وقد يحمل كلامه على ما إذا استولدها بعد الحجر والفلس، وقد قال في الكفاية: قضية كلامهم أن في نفوذه حينئذ قولي: عتقه إذا قلنا: استيلاد الراهن كعتقه ع وقوله: قد يحمل كلامه إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله فللبائع الرجوع فيه كالمشتري"يؤخذ منه أن صورتها أن يكون الخيار لبائعه، أو لهما وهو كذلك.
(٣) "قوله ويتخرج عليه ما لو وهب المشتري المتاع إلخ"ويدل على صحة هذا أنه لو وهب لأجنبي، ولم يقبضه كان للبائع الرجوع صرح به الماوردي قلت في هذه الصورة لم يملك الموهوب له تلك العين ولم تخرج عن ملك المشتري بحال ع قال الأذرعي الرجوع فيما وهبه لولده وأقبضه بعيد ولعل من اختاره في القرض بناه على أنه لا يملك إلا بالتصرف ا هـ الراجح عدم الرجوع في المسائل الثلاثة إذا كان الخيار للمشتري، وقد ذكر الرافعي في نظير المسألة من الصداق أن للزوج الرجوع إن قلنا: الملك في زمن الخيار للبائع، وإن قلنا للمشتري فلا ا هـ وتبعه الزركشي في الثالثة والثانية.
(٤) "قوله: لأنه ليس أهلا لتملكه حينئذ"فلو حل رجع.
(٥) "قوله رجع به على الأصح"جزم به المصنف في أوائل البيع.
(٦) "قوله وبه جزم المحاملي وغيره إلخ"الفرق بينه وبين الصيد أن العبد المسلم يدخل في ملك الكافر ولا يزول بنفسه قطعا بخلاف الصيد مع المحرم ع.