للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فإن أثبتنا خيار المجلس فيها استغنى عن هذا الخيار وإلا فهي كإجارة العين (١) أي فللمؤجر الفسخ.

"فصل وإذا أفلس مؤجر العين فلا فسخ"لمستأجرها "ويقدم المستأجر بمنفعتها"كما يقدم المرتهن بحقه "وتباع"العين "للغرماء مؤجرة"بطلبهم أو طلب المفلس بناء على جواز بيع المؤجر ولا يبالي بما ينقص من ثمنها بسبب الإجارة; إذ ليس عليهم الصبر لتنمية المال "فإن التزم في ذمته عملا"كنقل متاع إلى بلد "ثم أفلس، والأجرة في يده فللمستأجر الرجوع فيها"بفسخ الإجارة "فإن تلفت لم يفسخ وضارب بأجرة المثل"كنظيره في السلم، ولا تسلم إليه حصته منها بالمضاربة لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه بناء على أن إجارة الذمة سلم كما علم ذلك من قوله "وحصل له بعض المنفعة الملتزمة إن كانت تتبعض بلا ضرر"كحمل مائة رطل "وإلا"بأن كانت لا تتبعض أو تتبعض بضرر كقصارة ثوب ورياضة دابة وركوب إلى بلد ولو نقل إلى نصف الطريق لبقي ضائعا "فسخ وضارب بالأجرة المبذولة"والتصريح بقوله بلا ضرر من زيادته "فلو سلم"له الملتزم "عينا ليستوفي منها"المنفعة الملتزمة "فله"فيها "حكم المعينة"في العقد فلا فسخ له ويقدم بمنفعتها قال السبكي: ونص الشافعي في الأم يخالفه حيث قال: لو تكاروا منه حمولة مضمونة يعني في الذمة ودفع إبلا بأعيانها كان له نزعها وإبدالها، وإن أفلس، وثم غرماء غيرهم ضربوا معهم وحاصوهم، والذي صححه الرافعي له وجه لكن الذي نص عليه الشافعي أدق (٢) وأقرب إلى قواعد الشريعة.

"فصل شرط الرجوع في العوض (٣) بقاؤه في ملك المفلس"خاليا عن


(١) "قوله: وإلا فهي كإجارة العين إلخ"أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: لكن الذي نص عليه الشافعي أدق إلخ" النص قول مرجوح; إذ الدابة الملتزمة في الذمة لا يبدلها المؤجر إلا لتلفها أو تعيبها قوله أصحهما كما قال الإسنوي وغيره لا إلخ"قال البلقيني بل الأصح ثبوت الفسخ وما صححه الرافعي والنووي في نظير المسألة ليس نظير صورة المبيع; لأن الثمن هناك في ذمة المشتري، ولم يوجد عيب الإفلاس، وها هنا المبيع عين تعذر وصول المشتري إليها فثبت أن له الفسخ كما لو غصبت.
(٣) "قوله شرط الرجوع في العوض"قال الفتى: تعبيره بالعوض ليس بالجيد فإن عبارة الروضة المعوض، وهي الصواب; لأن العوض هو الثمن وقد عبر عنه في الروضة بالعوض، وقد أنكر المصنف على الحاوي تعبيره في حبس البيع بقوله: له حبس عوضه وعبر في الإرشاد بمعوضه فزدت في عبارة الكتاب ميما فقلت: المعوض، وقال شيخنا: يصح إطلاق العوض عليه باعتبار الثمن ك.