للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لذلك وفي نسخة وكسوتهم فتفيد ما أفاده كلام أصله من أنه يكسوهم كسوة المعسرين وخرج بالقديمة المزيدة على الأصل المتجددة في زمن الحجر فلا ينفق عليها وفارقت الولد المتجدد (١) بأنه لا اختيار له فيه بخلافها قال الإسنوي: فإن قيل لو أقر السفيه بولد ثبت نسبه وأنفق عليه من بيت المال فهل يكون المفلس كذلك قلنا لا فإن إقرار السفيه بالمال وبما يقتضيه لا يقبل بخلاف إقرار المفلس فإنه مقبول على الصحيح فغايته هناك أن يكون قد أقر بدين، وإقراره به مقبول ويجب أداؤه فبالأولى وجوب الإنفاق; لأنه وقع تبعا كثبوت النسب تبعا لثبوت الولادة بشهادة النسوة ا هـ ويفارق إقراره بالنسب تجديده الزوجة بأن الإقرار بالنسب واجب بخلاف التزويج قال الزركشي (٢): ولينظر فيما لو اشترى أمة في ذمته بعد الحجر وأولدها وقلنا بنفوذ إيلاده هل تكون نفقتها كنفقة الزوجة الحادثة. ا هـ.

والأوجه ما اقتضاه كلامهم (٣) لا لقدرة الزوجة على الفسخ بخلاف أم الولد وما ذكر من أنه ينفق نفقة المعسرين هو المعتمد (٤) الموافق لنص الشافعي وما قاله الروياني من أنه ينفق نفقة الموسرين ورجحه الرافعي معللا بأنه لو أنفق نفقة المعسرين لما أنفق على القريب رد بأن اليسار المعتبر في نفقة الزوجة (٥) غير المعتبر في نفقة


(١) "قوله: وفارقت الولد المتجدد إلخ"يؤخذ من هذا الفرق أنه لو اشترى عبدا للخدمة في الذمة، وقلنا: لا يباع في الدين أنه كالزوجة; لأنه حدث باختياره، ويحتمل الفرق لحاجته إليه، وقال في الخادم: الظاهر أنه ينفق عليه، وقوله: الظاهر أنه ينفق عليه أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله قال الزركشي ولينظر إلخ"أي كالناشري.
(٣) "قوله: والأوجه ما اقتضاه كلامهم لا"أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله هو المعتمد إلخ"قال في الكفاية: وهو الحق.
(٥) "قوله رد بأن اليسار المعتبر في نفقة الزوجة إلخ"أي فالموسر في نفقة القريب من يفضل ماله عن قوته وقوت عياله وفي نفقة الزوجة من يكون دخله أكثر من خرجه فس قال بعضهم: ووجدنا المعسر قد ينفق على قريبه في صور منها لو كان في ملكه عقار لا يكفيه دخله فإنه فقير أو مسكين كما ذكروه في الزكاة، وهو معسر في نفقة الزوجة، وتجب عليه نفقة القريب; لأن العقار يباع في نفقة القريب، ومنها لو لم يكن له إلا مسكن، وخادم فإنه فقير أو مسكين، وهو معسر في نفقة الزوجة، ويجب عليه نفقة القريب، ويباع فيها المسكن والخادم، ومنها لو لم يكن معه مال، وله كسب واسع فنفقة قريبه واجبة عليه، وهو معسر في نفقة الزوجة.