وللآخر عشرة فأخذ الأول عشرة، والآخر خمسة ثم ظهر غريم له ثلاثون رجع على كل منهما بنصف ما أخذه.
"فإن أعسر أحدهم جعل"ما أخذه "كالمعدوم وشارك"من ظهر "الباقين فإن أيسر رجعوا عليه بالحصة"فلو أتلف أحد الغريمين في المثال السابق ما أخذه وكان معسرا كان ما أخذه الآخر كأنه كل المال فلو كان المتلف آخذ الخمسة استرد الحاكم من آخذ العشرة ثلاثة أخماسها لمن ظهر ثم إذا أيسر المتلف أخذ منه الآخران نصف ما أخذه وقسماه بينهما بنسبة دينيهما، وقس على ذلك، ولو ظهر الثالث وظهر للمفلس مال قديم أو حادث بعد الحجر صرف منه إليه بقسط ما أخذه الأولان والفاضل يقسم على الثلاثة نعم إن كان دينه حادثا فلا مشاركة له في المال القديم صرح بذلك الأصل وتقدم أن الدين إذا تقدم سببه فكالقديم قال في الكفاية: ولو غاب غريم وعرف قدر حقه قسم عليه وإن لم يعرف، ولم تمكن مراجعته ولا حضوره رجع في قدره إلى المفلس فإن حضر وظهر له زيادة فهو كظهور غريم بعد القسمة، وإن أمكنت مراجعته وجب الإرسال (١) إليه قال: ولو تلف بيد الحاكم ما أفرز للغائب بعد أخذ الحاضر حصته أو إفرازها فعن القاضي أن الغائب لا يزاحم من قبض
"فإن ظهر"للمفلس، ولو "بعد فك الحجر"عنه "مال قديم"أي موجود قبله "وحدث له"قبله أو بعده "مال"باحتطاب أو غيره "وغرماء فالقديم"المذكور "للقدماء"لتعلق حقهم به قبل الفك ولأنا تبينا بذلك بقاء الحجر كما قاله الماوردي خلافا للروياني نعم الحادث منه بعد الحجر لا يشارك فيه الغريم الحادث منهم بعد حدوثه أو معه غيره.
"والحادث"المذكور "للجميع"قال في المهمات: والمراد بالجميع أرباب الديون المتقدمة على حدوث المال أما إذا لم يظهر له مال قديم وحدث له مال بعد التلف فلا تعلق لأحد به فيتصرف فيه المدين كيف شاء، وقوله بعد فك الحجر من زيادته، ولو أبدل بعد ب قبل وزاد ذلك بعد وحدث له كان أولى وأوضح.
"فرع"لو "خرج ما باعه"المفلس "قبل الحجر مستحقا والثمن"المقبوص "غير باق فكدين قديم ظهر"من غير هذا الوجه وتقدم حكمه، وهو أن يشارك
(١) "قوله وإن أمكنت مراجعته وجب الإرسال إليه"فإن انتفى ما تقدم لم يقسم الحاكم.