للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الثمن.

"فصل والأولى" للحاكم "أن يقسم ما نض" يعني ما قبضه من أثمان أمواله على التدريج لتبرأ منه ذمته ويصل إليه المستحق بل إن طلب الغرماء القسمة وجبت كما يؤخذ من كلام السبكي الآتي

"فإن تعسرت قسمته لقلته"وكثرة الديون "فله التأخير"لها لتجتمع "ولو طالبوا"بها وتبع في مسألة المطالبة بحث الشيخين فإنهما قالا: فإن أبوا التأخير ففي النهاية إطلاق القول بأنه يجيبهم والظاهر خلافه قال السبكي: بل الظاهر ما في النهاية; لأن الحق لهم فلا يجوز تأخيره عند الطلب إلا أن تظهر مصلحة في التأخير، ولعل هذا مراد الرافعي بمخالفته إطلاق النهاية وقد نقل ابن الرفعة عن القاضي أبي الطيب وغيره مثل ما في النهاية وعن الماوردي خلافه ا هـ والأوجه ما أفاده كلام السبكي (١) من حمل هذا على ما إذا ظهرت مصلحة في التأخير، وما في النهاية على خلافه فلو كان الغريم واحدا سلمه إليه أولا فأولا; لأن إعطاءه للمستحق أولى من إقراضه أو إيداعه، ويستثنى من القسمة عليهم المكاتب إذا حجر عليه وعليه نجوم وأرش جناية ودين معاملة فالأصح تقديم دين المعاملة (٢) ثم الأرش (٣) ثم النجوم وتقدم أنه لا حجر بالنجوم وهذا بخلاف المديون غير المحجور عليه فإنه يقسم كيف شاء قال السبكي (٤): وهو ظاهر بالنسبة إلى صحة التصرف لكن ينبغي إذا استووا وطالبوا حقهم على الفور أن تجب التسوية، وإذا تأخرت قسمة ما قبضه الحاكم "فيقرضه أمينا موسرا" قال السبكي: يرتضيه الغرماء (٥) وقال الأذرعي وغير مماطل

"فإن فقد أودعه ثقة ترتضيه الغرماء"والتقييد بالفقد من زيادته، وعليه نص الشافعي والقصد أنه ينبغي للحاكم أن لا يضعه عند نفسه لما فيه من التهمة، وبه صرح الماوردي وغيره قاله الزركشي وظاهر كلامهم أنه لا يعتبر في هذا


(١) "قوله والأوجه ما أفاده كلام السبكي إلخ"أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله فالأصح تقديم دين المعاملة"لأن للأرش والنجوم تعلقا آخر بتقدير العجز عنهما، وهو الرقبة.
(٣) "قوله: ثم الأرش"; لأنه مستقر، والنجوم متعرضة للسقوط.
(٤) "قوله قال السبكي"أي وغيره وقوله وهو ظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله: قال السبكي يرتضيه الغرماء"أشار إلى تصحيحه وكذا قوله والأذرعي وغيره باطل.