للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منه "الربح المشروط"ولا يتقيد الحكم بما ذكر بل سائر ما يتعلق بعين المال كذلك وهو ما يقدم على مؤن التجهيز (١) "ثم الحيوان" لحاجته إلى النفقة ولكونه عرضة للهلاك قال الزركشي: ويستثنى منه المدبر فقد نص في الأم على أنه لا يباع (٢) حتى يتعذر الأداء من غيره وهو صريح في أنه يؤخر عن الكل صيانة للتدبير عن الإبطال انتهى

"ثم المنقولات"أي سائرها لخوف ضياعها "ثم العقار"وإنما أخر لأنه يؤمن عليه من التلف والسرقة وليشهر بيعه فيظهر الراغبون، ويبدأ في كل نوع منها بالأهم فالأهم فيقدم في المنقولات الملبوس على النحاس ونحوه وفي العقار البناء على الأرض قال الأذرعي: والظاهر أن الترتيب (٣) في غير ما يسرع فساده وغير الحيوان مستحب لا واجب وقد تقتضي المصلحة تقديم بيع العقار أو غيره إذا خيف عليه من ظالم أو نحوه فالأحسن تفويض الأمر إلى اجتهاد الحاكم ويحمل كلامهم على الغالب قال الماوردي. والمحاملي (٤) وغيرهما: والمرهون يباع قبل الجاني قال في المطلب: وفيه نظر; لأن الرهن إذا فات لم يبطل حق المرتهن بخلاف الجاني فينبغي أن يقدم بيعه لذلك (٥)، ويباع ندبا (٦) "كل شيء في سوقه" (٧) لأن


(١) "قوله وهو ما يقدم على مؤن التجهيز"لو اجتمع عليه زكاة وحج فوري فيظهر تقديمه على الغرماء كما صرحوا به فيمن مات ولم يف ماله بالحقين ف س.
(٢) "قوله فقد نص في الأم على أنه لا يباع"أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله قال الأذرعي والظاهر أن الترتيب إلخ"أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله قال الماوردي والمحاملي إلخ"أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله فينبغي أن يقدم بيعه لذلك"يجاب بأن بيع المرهون إنما قدم لما فيه من المبادرة إلى براءة ذمة المديون.
(٦) "قوله ويباع ندبا إلخ"نعم إن تعلق بالسوق غرض معتبر للمفلس أو الغرماء فيجب.
(٧) "قوله كل شيء في سوقه"في حال قيام ذلك السوق وكتب أيضا يقيم الحاكم دلالا ثقة ينادي على المال ويستحب أن يكون ممن يرضاه المفلس والغرماء ولو رضوا بغير ثقة لم يقمه فإن تطوع الدلال فذاك وإلا استؤجر بأقل ما يوجد قال الماوردي: فلو رأى أن يجعل له جعلا مشروطا، أو أجرة المثل جاز ثم إن كان في بيت المال فضل صرفت الأجرة من خمس الخمس، وإلا فمن مال المفلس، والأولى حينئذ أن يكون تقرير الأجرة من الغرماء فإن أبوا فعله الحاكم، وكذا أجرة الكيال والوزان ولو اختار المفلس دلالا والغرماء دلالا فإن كان أحدهما ثقة دون الآخر أقر الحاكم الثقة وإن كانا ثقتين وأحدهما متطوع دون الآخر أقر المتطوع، وإن كانا متطوعين ضم أحدهما إلى الآخر وإلا اختار أوثقهما وأعرفهما.