للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع" لو "امتنع المشتري من القبض أجبر" (١) أي أجبره الحاكم عليه وفائدته مع أن الوضع بين يديه كاف كما سيأتي خروج البائع عن عهدة استقرار ضمان اليد "فإن أصر" على الامتناع "نوب" أي أناب "عنه الحاكم" (٢) من يقبضه عنه "كالغائب وإن وضع البائع المبيع أو المديون الدين بين يديه" أي من له القبض "بأمره كفى وكذا لو" سكت أو "نهاه" كأن قال لا تقبضنيه أو قال لا أريده ولا مانع من أخذه له (٣) لوجوب التسليم والتسلم كما في الغصب بخلاف الإيداع فإنه لا يحصل بذلك "ويدخل" الموضوع "بهذا" الوضع "أيضا في ضمانه" حتى لو تلف تقرر عليه الثمن "لا إن خرج مستحقا" فلا يضمنه (٤) لأن هذا القدر لا يكفي لضمان الغصب بل لا بد فيه من الاستيلاء (٥) قال الإمام ولو كان بين العاقدين مسافة التخاطب فأتى به البائع إلى أقل من نصفها لم يكن قبضا أو إلى نصفها فوجهان أو إلى أكثر من نصفها كان قبضا قال ويقرب أن يقال ينبغي أن يضع المبيع من المشتري على مسافة تناله يده من غير حاجة إلى قيام وانتقال ولو وضعه البائع على يمينه أو يساره والمشتري تلقاء وجهه لم يكن قبضا. ا هـ.

"فرع وإن جعل البائع المبيع في ظرف المشتري امتثالا لأمره لم يكن مقبضا" (٦) له إذ لم يوجد من المشتري قبض "ولا ضامنا للظرف" لأنه استعمله في ملك المشتري بإذنه "ويضمنه" المسلم إليه "في السلم" (٧) لأنه استعمله في ملك


(١) "قوله فرع لو امتنع المشتري من القبض أجبر" لو جاء البائع بالمبيع في غير بلد البيع فقد ذكر القاضي الحسين في فتاويه أن المشتري يجبر على قبضه ولا مؤنة له ا هـ وهو ظاهر قال شيخنا ينبغي أن يكون محله عند عدم لحوق ضرر على المشتري كاتبه.
(٢) "قوله نوب عنه الحاكم كالغائب" فإن لم يكن حاكم فلا طريق إلى إسقاط الضمان.
(٣) "قوله ولا مانع من أخذه له" بأن كان بحيث تصل يده إليه وهو غير غافل ولا نائم ويشترط مع ذلك أن يكون أقرب إلى المشتري منه إلى البائع كما قاله في البسيط ولا بد من تقييد قول المصنف بأن يكون المشتري بموضع لا يختص بالبائع وقوله كما قاله في البسيط أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله لا إن خرج مستحقا فلا يضمنه" وإن أمره بوضعه.
(٥) "قوله بل لا بد فيه من الاستيلاء" أي بالفعل.
(٦) "قوله لم يكن مقبضا له" نعم إن وضعه بين يديه كفى أخذا مما تقدم.
(٧) "قوله ويضمنه المسلم إليه في السلم" مثله المقترض.