"وإلا" بأن لم يأذن أو أذن في مجرد التحويل وكان له حق الحبس (١)"فلا" يكون قبضا مجوزا للتصرف فيه لأن يد البائع عليه وعلى ما فيه ولأن العرف لا يعده قبضا "بل يضمنه" أي يدخل في ضمانه لاستيلائه (٢) عليه أما إذا نقله إلى مكان لا يختص بالبائع كمسجد وشارع وملك للمشتري فهو قبض وإن لم يأذن له البائع إلا أن يكون له حق الحبس فلا بد من إذنه أخذا مما يأتي
"ولو اشترى الأمتعة مع الدار" صفقة "فلا بد" في صحة قبضها "من نقلها" كما لو أفردت وقيل لا تبعا لقبض الدار (٣) قال الشيخان وبه قطع الماوردي وزاد إنه لو اشترى صبرة ثم (٤) اشترى مكانها قامت التخلية فيه مقام قبضها. ا هـ. وتابعه الروياني ونقله العمراني عن الصيمري لكن ضعفه الشاشي بأنه لا أثر لملك موضع المبيع لأنه لو اشترى شيئا في داره لا بد من نقله ويفرق بأن هذه لا قبض فيها أصلا وتلك فيها قبض العقار فاستتبع قبض المنقول لكنها تشكل بشراء المنقول مع الدار صفقة وقد يفرق بأن الحدوث أقوى من المعنى هذا ولكن ما قاله الماوردي (٥) إنما قاسه على ما قاله في مسألة الكتاب وكلام الشيخين قد يلوح بأنه غير معتمد فيكون الأصح خلاف ما قاله (٦) وهو ما فهمه المصنف فيما يظهر حيث تركه
(١) "قوله وكان له حق الحبس" وكذا إن لم يكن له ذلك بأن وفاه الثمن كما قاله الروياني وغيره في الشق الأول لأنه لم يعره البقعة التي نقل إليها وأما في الثاني فلأن الشيء الثقيل لا يعد مجرد احتواء اليد عليه في العرف قبضا ما لم ينقله إلى موضع لا يختص بالبائع لأن اليد لا تصلح قرارا له فاحتواؤها عليه حالة الإشالة كالعدم لاضطراره إلى وضعه عن قرب. (٢) "قوله لاستيلائه عليه" قال السبكي لا ينتقل ضمان العقد إليه ولكن يدخل في ضمانه حتى يطالب به إذا خرج مستحقا لوضع يده عليه قال وعبارة الرافعي والبغوي غير صريحة في ضمان العقد أي في أنه المراد وما صرحت به من أنه المراد لم أره منقولا لكن فهمته من فقه الباب فاعتمده وإطلاق المنهاج ظاهر فيه هذا كله فيما جرت العادة بنقله أما ما كان قبضه باليد كثياب يتناولها ويضعها شيئا فشيئا فقبضه يحصل بمجرد تناوله. (٣) "قوله وقيل لا تبعا لقبض الدار إلخ" أشار شيخنا إلى تضعيفه. (٤) "قوله وزاد أنه لو اشترى صبرة إلخ" قال الزركشي في شرح المنهاج والأصح في الكل وجوب التحويل ولذلك أطلقه المصنف وقوله قال الزركشي إلخ أشار إلى تصحيحه. (٥) "قوله ولكن ما قاله الماوردي إلخ" مفرع على رأيه المرجوح في مسألة شرائهما صفقة. (٦) "قوله فيكون الأصح خلاف ما قاله" أشار إلى تصحيحه.